دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩ - أهداف النهضة الحسينية
الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ ... ... لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ[١].
و سيد الشهداء عليه السّلام في بداية تشرّفه إلى أرض كربلاء قال مخاطبا لأصحابه:
«ألا ترون إلى الحق لا يعمل به و إلى الباطل لا يتناهى عنه؛ ليرغب المؤمن في لقاء اللّه! فانّي لا أرى الموت إلّا سعادة و الحياة مع الظالمين إلّا برما»[٢].
٦- الدفاع عن حريم الولاية و الامامة؛ و كان صدور ذلك من الإمام الحسين عليه السّلام في جهة العمل بقوله تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[٣]؛ حيث إنّه عليه السّلام- في طليعة خروجه من مكة إلى كربلاء- كتب إلى الرؤساء الأخماس بالبصرة كتابا، و إليك نصّه:
«أما بعد فانّ اللّه اصطفى محمدا صلّى اللّه عليه و اله من خلقه، و أكرمه بنبوته، و اختاره لرسالته ثم قبضه إليه و قد نصح لعباده و بلغ ما أرسل به صلّى اللّه عليه و اله، و كنّا أهله و أولياءه و أوصيائه و ورثته و أحق الناس بمقامه في الناس، فاستأثر علينا قومنا بذلك فرضينا و كرهنا الفرقة و أحببنا العافية، و نحن نعلم أنّا أحق بذلك الحق المستحق علينا ممن تولّاه»[٤].
و في جواب كتب كثيرة واصلة إليه من أهل الكوفة، كتب عليه السّلام:
«فلعمري ما الامام إلّا العامل بالكتاب و الآخذ بالقسط و الدائن بالحق
[١] الانفال: ٧- ٨.
[٢] مقتل الحسين: ص ١٩٤.
[٣] نساء: ٥٩.
[٤] مقتل الحسين: ص ١٤١.