دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٦ - نقد الاستدلال المزبور بأدّلة كون شعائر اللّه بمعناها الارتكازي الواسع
و مظهرا للشريعة المحمّدية و دليلا و معرّفا للاسلام و مناديا إلى اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و اله و معلنا لكتاب اللّه و سنة نبيّه و موريا سيماء الاسلام و القرآن، يكون في ارتكاز المتشرعة من قبيل شعائر اللّه، بلا فرق بين عصر الشارع و بين عصرنا هذا.
و على فرض الشك في المعنى المتبادر منه في عصر الشارع يكفينا لاثباته جريان أصالة عدم النقل[١].
فتحصّل من جميع ما بيّناه إثبات كون لفظ «شعائر اللّه» في الآية بمعناه العام الواسع.
٤- قد اطلق ألفاظ مترادفة الشعائر اللّه على الأئمة المعصومين عليه السّلام في النصوص الشرعية، مثل «أعلام الهدى» و «منارا في بلاد اللّه» و «حجج اللّه» و «أركان الايمان»، كما وردت في زيارة الجامعة الكبيرة و دعاء الندبة و غيرهما من الزيارات و الأدعية و ساير الروايات الواردة في توصيف الأئمة عليهم السّلام.
و هذه التعابير مترادفات لشعائر اللّه في المعنى المقصود في ارتكاز المتشرعة بلا ريب. و من هنا تدخل في حكم شعائر اللّه الوارد في لسان الكتاب و السنة.
٥- فهم الفقهاء- من القدماء و المتأخرين- المعنى الواسع من
[١] و قد حرّرنا تعريف هذا الاصل في كتابنا: بدايع البحوث في علم الاصول، فراجع.