دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٤ - نقد الاستدلال المزبور بأدّلة كون شعائر اللّه بمعناها الارتكازي الواسع
بمعناها اللغوى. و هي ستّة وجوه:
١- إنّ وضع اللفظ للمعنى لا يثبت بمجرّد استعماله فيه. و عليه فاستعمال لفظ «شعائر اللّه» في مناسك الحج في نصوص الكتاب و السنة لا يثبت وضع هذا اللفظ لمناسك الحج من جانب الشارع.
و ذلك لأنّ استعمال أعم من الحقيقة، كما حرّر في محله من علم الأصول.
٢- الجعل في قوله تعالى: وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ[١] إنّما هو بمعنى جعل وجوب ذبح البدن- المعبّر عنه بالهدي-؛ نظرا إلى عدم قابلية البدن نفسها لجعلها من شعائر اللّه كما هو واضح، و إن كان بخلقتها- المجعولة بالجعل التكويني- من آيات اللّه كساير الحيوانات و المخلوقات.
و عليه فالجعل في هذه الآية بمعنى جعل وجوب الهدى، لا بمعنى وضع اللفظ للمعنى كما هو واضح. فلا دليل على وضع لفظ «شعائر اللّه» لمناسك الحج تعيينا.
٣- قد عرفت آنفا أنّه لا دليل على وضع لفظ «شعائر اللّه» لمناسك الحج تعيينا.
و أما الوضع التعيّني، فهو تابع لكثرة استعمال اللفظ. و كثرة استعمال لفظ شعائر اللّه في المناسك إلى حدّ توجب تبادر
[١] الحج: ٣٦.