دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٥ - نقد الاستدلال المزبور بأدّلة كون شعائر اللّه بمعناها الارتكازي الواسع
خصوص لفظ الحج إلى أذهان المسلمين، غير ثابت بل مقطوع العدم.
و أما كثرة استعماله في هذا المعنى بين المسلمين، فلم يعلم وقوعها في عهد الشارع بحيث يبلغ إلى حدّ التبادر و الحقيقة.
و لا سيّما أنّ مناسك الحج كان مورد ابتلاء المسلمين مرّة واحدة في كل سنة. نعم مثل لفظ الصلاة- المبتلى بها في كل يوم خمس مرّات- و الصوم، يمكن دعوى الحقيقة الشرعية فيهما، بل و كذلك لفظ الحج؛ نظرا إلى كثرة بين المشترعة في نصوص الكتاب و السنة، و لا سيما في عهد الأئمة عليهم السّلام.
هذا مع أنّ لفظ الحج اسم للمناسك في ارتكاز المتشرعة و متبادر أذهانهم، بخلاف لفظ «شعائر اللّه».
و عليه فلم يوضع لفظ «شعائر اللّه» لمناسك الحج بوجه، لا تعيينا و لا تعيّنا، و ليس من الحقيقة الشرعية و لا المتشرّعة. فلا مناص من الالتزام ببقائه على معناه اللغوي و هو العلائم و المعالم و الأمارة. و لكن استعمله الشارع في بعض مصاديق معناه الموضوع له. و لمّا كان هذه المصاديق- و هي المناسك- من مجعولات و مشروعات الشارع الأقدس، استعمل هذا اللفظ مضافا إلى اللّه في تعابير الآيات و الروايات.
و نستنتج من هذا البيان: أنّ كلّ شيء كان علامة على دين اللّه