دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٦ - نصّ كلام ابن تيمية و أتباعه
عديدة. و من المعلوم أنّ المقتول و غيره من الموتى إذا فعل مثل ذلك بهم عقب موتهم، كان ذلك ممّا حرّمه اللّه و رسوله.
و هؤلاء يأتون من لطم الخدود و شق الجيوب و دعوى الجاهلية و غير ذلك من المنكرات بعد موت الميت بسنين كثيرة، ما لو فعلوه عقب موته لكان ذلك من أعظم المنكرات التي حرّمها اللّه و رسوله، فكيف بعد هذه المدّة الطويلة ...
و من المعلوم أنّه قد قتل من الأنبياء و غير الأنبياء ظلما و عدوانا من هو أفضل من الحسين»[١].
و قال: «و كذلك حديث عاشورا ... و أقبح من ذلك و أعظم، ما تفعله الرافضة من اتّخاذه مأتما يقرأ فيه المصرع، و ينشد فيه قصائد النياحة»[٢].
و قال: «ثم إنّ هؤلاء الشيعة و غيرهم يحكون عن فاطمة من حزنها على النبي صلّى اللّه عليه و سلّم ما لا يوصف، و إنّها بنت بيت الأحزان، و لا يجعلون ذلك ذمّا لها، مع أنّه حزن على أمر فائت لا يعود. و أبو بكر إنّما حزن عليه في حياته خوف أن يقتل، و هو حزن يتضمّن الاحتراس. و لهذا لمّا مات لم يحزن هذا الحزن، لأنّه لا فائدة فيه!»[٣].
[١] منهاج السنة: ج ١، ص ٥٢- ٥٥.
[٢] المصدر: ج ٨، ص ١٥١.
[٣] المصدر: ج ٨، ص ٤٥٩.