دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨ - ردّ استدلال الوهابية في منع مجالس العيد و العزاء
و بأنّ الاحتفالات بالمواليد و الوفيات عبادة للنبي صلّى اللّه عليه و اله و الأوصياء عليهم السّلام و بأنّها بدعة، و بأنّه لو كان خيرا لأقامه السلف.
و الجواب:
أما عن الرواية، فقوله صلّى اللّه عليه و اله: «لا تجعلو بيوتكم قبورا»، ظاهره النهي عن دفن الموتى في البيوت، و أنّ دفن النبي صلّى اللّه عليه و اله في بيته كان من مختصّاته.
و قوله: «لا تجعلوا قبري عيدا» ظاهر في اتخاذ نفس القبر عيدا، أيّ محلّا للفرح و السرور. و ذلك لأنّ قبره مكان الذكر و التقدّس و التبرّك و التقرّب إلى اللّه.
و قوله: «صلّوا عليّ ...» أي لا يشترط في ذكرى النبي و الصلاة و السلام عليه و التودّد و التحبّب إليه الحضور عند قبره و طي المسافة البعيدة و تحمّل المشقة بذلك، بل تقبل الصلاة عليه و يبلغ السلام إليه في أيّ مكان كان المصلّي؛ فإنّ ملاك القبول حضور القلب.
فاتضح على ضوء ما بيّنّاه عدم ارتباط هذا الحديث- على فرض صدوره عن النبي صلّى اللّه عليه و اله- بما ادّعته الوهابية.
و أما دعوى البدعة و الشرك و اتخاذ النبي و الأوصياء الها معبودا بهذه الاحتفالات، فإنّها مجرد اتهام و لا أساس لها.
كيف و المحتفلون يعتقدون بأنّ النبي صلّى اللّه عليه و اله و الأوصياء عباد للّه