دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦ - دليل مشروعية الحكم
المراد بها إطاعتهما في الأحكام الإلهية ضرورة أن إطاعة الأوامر الإلهية إطاعة اللّه لا إطاعتهما، فلو صلّى قاصدا إطاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أو الإمام عليه السّلام بطلت صلاته». إلى غير ذلك من الآيات لا مجال للتعرّض إليها في المقام.
و أما النصوص فهي كثيرة، بل متواترة معنى.
و أمّا الإجماع فلم يرتاب فيه أحد من الفقهاء.
و أما العقل فلأنّه يحكم بلزوم حفظ النظام و هو يتوقف على وجود حكومة بين الناس، و لازم ذلك اعتبار الحكم و نفوذه.
هذا كله في أصل الاعتبار و مشروعية الحكم في الجملة. و أما نفوذ حكم الفقيه العادل و مشروعيته في خصوص القضاء أو مطلق شؤون الحكومة، فتتكفّل لإثباته أدلّة الولاية العامة للفقيه في عصر الغيبة.
و قد أفردنا رسالة مستقلة في ذلك، و هي في ضمن مجموعة كتبي، المسمّاة بدليل تحرير الوسيلة. و قد بحثنا هناك حول هذا الموضوع مفصّلا فراجع. و نكتفي هاهنا بذكر كلام بعض أعاظم الفقهاء من كبار القدماء. قال الشيخ المفيد في المقنعة: «أما إقامة الحدود فهو إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبل اللّه و هم أئمة الهدى من آل محمد عليهم السّلام و من نصبوه لذلك، من الأمراء و الحكام.
و قد فوّضوا النظر فيه إلى فقهاء شيعتهم مع الإمكان». ثم قال بعد