دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٩ - مقتضى التحقيق في المقام
البلاد و القبائل و الأقطار و الزمان و المكان، و المحكّم في ذلك نظر العرف.
نعم إذا كان مصداقا للبدعة يحرم، كاتخاذ تماثيل الحيوانات علما و راية أو من أجزائها؛ نظرا إلى ما ورد من النصوص المتظافرة في حرمة تصويرها و اقتنائها و استعمالها و نصبها على مرتفع المواضع، و منها الرايات.
و لا يعتبر كون بعض الآلات و العلامات المستعملة في زماننا موجودا في عصر الشارع بزعم انصراف عمومات و إطلاقات الأمر بالتعزية إلى متعارف أهل زمان الشارع من الآلات و مظاهر العزاء الموجودة في ذلك الزمان.
و ذلك لأنّ الخطابات الشرعية على سبيل القضايا الحقيقية المقدّرة موضوعاتها الصادقة على المتحقق منها في كل عصر من الأعصار إلى يوم القيامة.
و إنّما الملاك في صدقها نظر العرف، إذا كانت من العناوين العرفية المحضة، كالعزاء و المأتم و التعزية و التعظيم، و نحو ذلك.
و إلى ذلك أشار بعض الفحول من أساتذتنا بقوله: «كانت الشيعة في عهد الأئمة عليهم السّلام تعيش حال التقية و عدم وجود الشعائر في وقتهم لعدم إمكانها، لا يدل على عدم المشروعيّة في هذه الأزمنة، و لو كانت الشيعة في ذاك الوقت تعيش مثل هذه الأزمنة من حيث إمكانية إظهار الشعائر و إقامتها لفعلوا كما فعلنا، مثل