دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٤ - ما دلّ على استحباب لطم الخدود و شقّ الجيوب لمأتم سيد الشهداء عليه السّلام
عليه و يتلاقون بالبكاء بعضهم بعضا في البيوت، و ليعزّ بعضهم بعضا بمصاب الحسين عليه السّلام فأنا ضامن لهم إذا فعلوا ذلك على اللّه عزّ و جلّ جميع هذا الثواب، فقلت: جعلت فداك و أنت الضامن لهم إذا فعلوا ذلك و الزعيم به؟ قال: أنا الضامن لهم ذلك و الزّعيم لمن فعل ذلك»[١].
و أما حدّ الجزع، ففسّره الإمام عليه السّلام في خبر جابر عن أبي جعفر، قال: «قلت له: ما الجزع؟ قال: أشد الجزع الصراخ بالويل و العويل و لطم الوجه و الصدر و جزّ الشعر من النواصي»[٢].
هذه الرواية لا إشكال في سندها إلّا من جهة وقوع خالد بن سدير في طريقها؛ حيث لم يذكر في حقه أكثر من أنّه أخو حنان بن سدير. هذا، و لكن لا يبعد ثبوت حسنه بل وثاقته بلحاظ اشتهاره بأخوة حنان و عدم ورود أيّ قدح فيه مع أنّه كثير الرواية.
و الجزع و إن جاء في أصل اللغة بمعنى ضد الصبر و لكن استعمل في النصوص بمعنى ضرب الوجه و الصدر و الرأس مع جزّ شعر الناصية. و خدش الخدود، كما جاء في بعض النصوص المزبورة كما لا إشكال في كون اللطم بهذا المعنى.
ما دلّ على استحباب لطم الخدود و شقّ الجيوب لمأتم سيد الشهداء عليه السّلام
و أما الطائفة الخامسة: فهي ما دلّ على استحباب اللطم في مأتم سيد الشهداء عليه السّلام.
[١] كامل الزيارات: ص ١٩٣، ب ٧١، ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٨٣ من أبواب الدفن، ح ١.