دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١ - فلسفة العزاء الحسيني
السرور لمواليدهم من ضروريات المذهب، بل بذلك يعرف خلّص الشيعة الخالصة الذين يحزنون بحزن أئمة الهدى عليهم السّلام و مصائبهم و يفرحون بفرحهم عليهم السّلام.
فلسفة العزاء الحسيني
و من البركات و الآثار المهمة المترتبة على مجالس العزاء الحسيني تنبيه الأمّة الاسلامية- بل كلّ انسان حرّ ذي ضمير يقظ- على الأهداف الالهية المتعالية و القيم الانسانية الراقية التي هي أسس الشعائر الحسينية.
و إنّ الشعائر الحسينية في هيئات العزاء الحسيني تهتف بصيحتها الغرّاء و تدعو أحرار العالم إلى الممانعة و المكافحة و النضال ضدّ ظلم الطواغيت و جور السلاطين في كل عصر من الأعصار.
و بالعزاء الحسيني في شهر محرّم و يوم عاشوراء تفور دماء المؤمنين بل كل إنسان حرّ ضدّ الفساد و العصيان و الجور و الظلم بنداء: «يا لثارات الحسين».
و هذه المهمّات هي فلسفة العزاء الحسيني.
و من هنا يجب علينا أن نتحفّظ على حماسية هيئات العزاء الحسيني و نشاطها المعنوي، و نسدّ عن نفوذ عوامل زوال حماسيتها و حرارتها.