رسالة في حجية الظن - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢١ - المقدمة الرابعة أنه إذا تعددت الظنون يجب الأخذ بأقواها
سلمنا ذلك ولكنه لما كان هذا التبين جزء من ذلك التبين كان في الحكم تبينا في الخبر وهو بهذا الاعتبار لا ينافي ما نقول فإن العدالة مما يحصل بها تبين صدق الخبر الذي يحصل به تبين الحكم فتأمل.
وأما إيراده على الآية باختصاص التبين بالقطعي وان إطلاقه على الظني أو على ما يعم يعمهما مجاز ففيه:
أولا: أن ذلك ممنوع فإنه ليس المفهوم من الآية الشريفة إلا أن الخبر قسمان قسم منه خبر العدل وهذا تبينه عدالته ولهذا لم يعتبر فيه التبين وقسم منه خبر الفاسق والمعتبر منه التبين بمقدار تساوي تبين العدالة وهذا هو الذي فهمه منها مشهور الأصحاب وفهمهم في موضوعات الألفاظ معتبر ودعوى أن التبين حقيقة في العلمي ممنوعة.
ثانيا: أن الإجماع الذي تقدم على اعتبار الظنون الرجالية والإجماعين المنقولين فيما سبق على حجية الموثق والخبر الضعيف المنجبر بالشهرة.
وما هو معلوم من طريقة الأصحاب من التمسك بها في كل باب وروايات التراجيح المنكثرة بالنحو الذي ذكرناه كل ذلك قرينة على ذلك وأن المراد بالتبين فيهما ما يعم الظني والقطعي فتأمل.