الإستفتاآت الشرعية - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥ - مسائل في التقليد
سؤال (٢٦): يأي مرجعك
بدأ الكلام في مدينتنا حول عدم الحاجة إلى الرجوع لمرجع ديني ولا توجد ادلة على الرجوع للفقهاء فما هي الادلة إلى اثبات الرجوع للفقهاء؟
الجواب: العمل من دون حجة (وهي في حق العامي التقليد) باطل، ولا يمكن للمكلف أن يعتمد على عمله من دون تقليد في براءة ذمته من التكاليف الشرعية وإثبات الأدلة يحتاج إلى الدراسة، ولكن فطرة العقول وسيرة العقلاء قد أقرت مبدأ رجوع الجاهل إلى العالم في كل ما يحتاج إلى نظر واجتهاد والفقه والأحكام يحتاج إلى النظر والفحص عن الأدلة وهي وظيفة العلماء. كما أن الائمة اهل البيت (ع) حتى الامام المنتظر (ع) ارجعوا الناس إلى العلماء وهم المرجع في أمور الدين في الغيبة الصغرى للإمام بنصه على نواب خاصين كما ان العلماء هم المراجع في الغيبة الكبرى. وانما تصدر الدعوى لترك الرجوع إلى الفقهاء من أحد شخصين اما جاهل بدينه فإن للأحكام الشرعية له معادن إستنباط لا يتمكن منها غير الفقيه، وإما مغرض يريد فصل الامة عن قادتها لتعصف بها ريح الأهواء والفتن ليطمس هويتها بعد ذلك ويسقط حصانتها لأن العلماء الفقهاء العدول هم حصون الإسلام. فلينتبه المؤمنون أعزهم الله إلى خطأ هذا الإتجاه في التفكير وليتصلوا بالعلماء وطلبة العلوم الدينية ليعلموا عن معرفة الطريق الصحيح الذي ينبغي سلوكه ولا يسلموا أنفسهم للدعوات من دون دليل فيضلوا.
سؤال (٢٧): شخص يعتقد باعملية عدة مراجع، المرجع الذي يقلده لا يمكنه التواصل معه حيث يبتلى بمسائل لا توجد جهة يرجع اليها ليستفسر هل يجوز له ان يقلد مرجعا ممن يعتقد بأعلميته ايضاً حيث التواصل معه