مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ٢١٤ - صعصعة بن صوحان
إبن نوح حدّثنا على بن الحسين بن سفيان الهمدانى قال حدّثنا على بن أحمد بن على بن حاتم التّميمى قال حدّثنا عباد بن يعقوب قال حدّثنا عمرو بن ثابت عن جابر قال سمعت الشّعبى ذكر ذلك عن صعصعة قال لمّا بعث[١] عليه السّلام مالك الأشتر كتب إليهم «من عبد اللّه أمير المؤمنين إلى نفر من المسلمين سلام عليكم إنّى أحمد إليكم اللّه لا إله إلّا هو أمّا بعد فإنّى قد بعثت إليكم عبدا من عبيد اللّه لا ينام أيّام الخوف و لا ينكل عن الأعداء حرّاز الدّواير لا ناكل من قدم و لا واهن فى عزم أشدّ عباد اللّه بأسا و أكرمهم حسبا أضرّ على الكفّار من حريق النّار و أبعد النّاس من دنس أو عار و هو مالك بن الحرث اخا مذحج لا نأبى[٢] الضّريبه و لا كليل الحدّ عليم فى الحدّ رزين فى الحرب نزل أصيب و صبر جميل فاسمعوا و أطيعوا أمره فإن أمركم بالنّفر فانفروا و إن أمركم أن تقيموا فأقيموا فانّه لا يقدم و لا يحجم إلّا بأمرى و قد آثرتكم به على نفسى لنصحيته لكم و شدّة سليمته[٣] على عدوّكم عصمكم اللّه بالتّقوى و زيّنكم بالمغفرة و وفّقنا و إيّاكم لما يحبّ و يرضى و السّلم عليكم و رحمة اللّه و بركاته» و ذكر الحديث، و سيذكر إنشاء اللّه تعالى فى عبد العزيز[٤] بن يحيى[٥]
[١] على ظ
[٢] نئيب- ل
[٣] شكيمته- خ ل
[٤] فيه ان له اخبارا جعلها الجلودى كتابا- ع
[٥] لما قتل على( ع) بايع الحسن بن على( ع) اكثر من اربعين الفا من المبايعين لعلى( ع) قبل موته على الموت فبقى نحو سبعة اشهر خليفة بالعراق و ما وراءها من خراسان ثم سار الى معوية و سار معوية إليه فلما ترآى الجمعان و ذلك بموضع يقال له مسكر من ارض السواد بناحية الأنبار علم انه لن يغلب احدى الفئتين حتى يذهب اكثر الاخرى فكتب الى معوية فخبّره انه يصير الامر و يسلمه إليه حال حيوته لا غير ثم يكون له من بعده و رأى الحسن ع ذلك خيرا من اراقة الدماء فى طلبها و ان كان عند نفسه أحق بها على أن يشترط عليه أن لا يطلب أحدا من أهل المدينة و الحجاز و أهل العراق بشيئى كان فى أيام أبيه فأجابه معوية و كان يطير فرحا الا انه قال اما عشرة انفس فلا اؤ منهم فراجعه الحسن( ع) فيهم فكتب إليه يقول انى قد آليت انى متى ظفرت بقيس بن سعد أقطع لسانه و يده فراجعه الحسن ع انى لا ابايعك أبدا و أنت تطلب قيسا أو غيره بتبعه قلت أو كثرت فبعث إليه معوية حينئذ برق أبيض و قال أكتب ما شئت و أنا التزمه فاصطلحا على ذلك- من الاستيعاب.