گزيدهاى از فقه الآل در كتب اهل سنت - محسنى، شيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٣
و الامران نتاج طبيعى لعدم انصاف الآخر، فإن الاتصاف يقتضى التحرى و التثبيت، قبل القاء الاحكام وكيل التهم ضد الآخرين، ثم الاعتراف بما معه من حق، بل و الاخذ بذلك الحق.
و بعبارة اخرى: نعود الى ما بدأنا به فى مقدمة بحثنا، من ان مشكلتنا فى سوء القصد و سوء الفهم، و الا فلو حسن فهمنا وضح تصورنا عن الاخر، لسقطت تهم كثيرة، و تهاوت دعاوى و فيرة.
كما انه لو حسن قصدنا، و تجردت نياتنا، لسلمنا بما للآخر من حق، ولا ذعنا لما عنده من صدق.
و بناء على ذلك: فلو أن مسائل الخلاف بين اعظم طائفتين من المسلمين؛ السنة و الشيعة و دعاوى كل توضع على مائدة البحث العلمى المتجرد، ثم يسلم لما ينتجه ذلك البحث مهما كانت، تلك النتايج مرة او حلوة، لصالح الباحث و طائفة، او لصالح الطائفة الاخرى، فانى ازعم بان ذلك، سيخفف من حدة كثير من الخلافات و سيزيل كثيرا من الدعاوى و الاتهامات، و ذلك ادعى للتأليف، و احث على التقريب، و ما بحثنا هذا، و ما يتبعه من ابحاث بمشيئة الله تعالى، الا امثلة صادقة على ذلك، و شواهد حقة على ما هنا لك.
و الحمد لله على احسانه و الشكر له على توفيقه و امتنانه، فوق حمد الحامدين، و شكر الشاكرين، و الصلاة و السلام على الرحمة المهداة، و النعمة المسداة، محمد الامين، و آله الطاهرين، و صحابته الاكرمين.
و الله من وراء القصد.