گزيدهاى از فقه الآل در كتب اهل سنت - محسنى، شيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٠
و بعد هذا: فقد يقول البعض[١]: ليس عندنا مشكلة فى فقههم، بل المشكلة فى عقائدهم؟
فاقول لمثل هولاء:
اولا: ان لم تكن ثمة مشكلة عندك فعند غيرك[٢] اكبر مشكلة، و قد وقفت فى ذلك على تصريحات شديدة اللهجة، قديما و حديثا، بل قد الفت فى ذلك رسائل مستقلة، و كنموذج على ذلك اسوق كلاما لبعض المعاصرين ممن اعرفهم، و هو الدكتور مجيد خلف[٣] فى مقدمته لكتاب الآلوسى الذى اسماه غرائب فقهية فى فقه الامامية حيث يقول: (و لابد من الاشارة هنا الى ان انحراف الامامية فى الفروع، لا يقل عنه انحرافهم فى العقائد؛ لان ما بنى على باطل فهو باطل، و قد قال تعالى: (أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَ رِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)، و فيه تنبيه ايضا لدعاة التقريب بان ينظروا فى فقه القوم بعد أن غضوا النظرعن عقائدهم الفاسدة، فآرائهم الفقهية أشد فسادا
[١] . و قد صرح لى بذلك عالمان جليلان من علماء دمشق، احدهما قال لى ذلك بعد قرائته للبحث، و الآخر حين عرضت عليه موضوع البحث و نتائجه، مع انهما ابديا استغرابا من كون نتيجة الدراسية المقارنة من كتبنا هى بتلك النسبة العالية و التى هى تقريبا ٩٦%.
[٢] . و هم الاكثر، كما لا يخفى على المتتبع.
[٣] . و هو عالم عراقى مقيم باليمن، و له اهتمام بشؤون الشيعة، من ابحاث ينشرها، و كتب يحققها فى هذا لشأن، لا تخلو من شدة و عدم انصاف.