گزيدهاى از فقه الآل در كتب اهل سنت - محسنى، شيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٢
و ختاما: انبه و اوكد على مسألة ذات بال و هى انه ليس قصدى من البحث و لا هدفى من الدراسة، الدعوة للتعبد بالمذهب الجعفرى، و لاحث الناس عليه، و لا ارشادهم اليه، و لا ترغيبهم فيه، بل هو تقرير مسألة، و دراسة تهمة، و فحص دعوى، و تصحيح معلومة، و ما وراء ذلك[١] فهو عائد الى قناعات المكلف و ما يومن به، و الله سائله عنها، و محاسبه عليها.
على ان مثل هذا البحث من الخطوات المهمة و الفاعلة فى التقريب و التأليف بين المسلمين[٢] ذلك ان من اهم ما يؤجج نيران الفرقة، و يزيد من حدة الخلاف، امرين من جملة امور كثيرة:
الامر الاول: الغاء الاخر و عدم الاعتراف بما معه من حق، فضلا عن قبول ذلك منه.
و الامر الثانى: الاتهامات غير الموثقة و الدعاوى غير الموكدة.
[١] . اقصد بذلك: قضية الاتباع و التاسى، فانها عائدة الى الموقف من مذهب الآل، بين: وجوب اتباعه كما تذهب اليه الشيعة او اولية الاخذ به كما هو راى بعض علماء اهل السنة او اباحة ذلك شانهم شأن بقية ائمة المذاهب، كما يذهب اليه البعض الآخر من اهل السنة.
[٢] . و ليس السبيل الى شىء من ذلك، هو مطالبة أى من الطرفين بالتنازل عن مبدأ يراه حقا، او يعتقده صدقا، و لما كانت كثير من محاولات التقريب مبنية على ذلك، وئدت قبل ان تلد، و قد جلست مع بعض كبار من كان ينادى بالتقريب و يسعى اليه مدة تزيد على عشرين سنة كما ذكر لى فى مجلس جمعنى به و لكن باسلوب التنازل، و المساومة، فلم يرجع مما اراد بشيى سوى الاحياط، ثم الاتخراط فى عكس ما كان عليه من الدعوة للتقريب و التالف، ليصبح من اشد الناس محاربة لذلك، و اكثرهم نفرة من تلك المسالك.