گزيدهاى از فقه الآل در كتب اهل سنت - محسنى، شيخ محمد آصف - الصفحة ١٤١
و تناقضا، فمن عدهم مذهبا فقهيا خامسا فقد زاغ و ابعد، و عليه أن ينظر فى احوالهم و كتبهم قبل أن يجازف فى ضمهم الى مذاهب اهل السنة و الجماعة، قال تعالى: «قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَ الطَّيِّبُ وَ لَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» و بين يدى من مثل هذا الشىء الكثير و المراد: هو التمثيل.
ثانيا: الامر اعمق من كونه ليست عندك مشكلة؛ لاننا تقرر غلبة الظن بصحة انتمائهم للآل رضى الله عنه[١] و تمثيلهم لفقههم.
ثالثا: مسائل المعتقد مع ان خطرها كبير و شرها مستطير هى فى الاصل مسائل نظرية و قضايا علمية، و هى و ان كانت لها انعكاسات عملية، لكن لا ثقل عنها خطرا مسائل الفقه التى هى منهاج حياة يمارسها الناس صباحا و مساء و يحتكون بها مع غيرهم، و كثيرا ما تخلق جوا من الشحناء يصل احيانا الى رفع السلاح و سفك الدماء و اعلم- كغيرى- من ذلك نماذج كثيرة فى ديارنا اليمنية و غيرها.
[١] . و الحق: اننى وجدت جملة من علماء الشام ممن جلست معهم، يسلمون بان فقه الامامية امتداد لفقه الآل رضى الله عنهم، بل ان احدهم و هو الشيخ الدكتور محمد الحسن البغا صرح لى بالقول: لا نقاش عندنا فى انهم على مذهبهم، و اضاف حين ابديت له استغرابى: ما سمعت احدا ينكر ذلك، ثم سالنى من يناقش فى ذلك؟ فضربت له امثلة: من مثل ابن الجوزى و شيخه ابن عقيل، و غيرهم فى القديم، و ام المعاصرين فحدث و لا حرج.