حكمت نامه عيسى بن مريم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٨ - ٥/ ١ دنيادوستى
الجَرِيشِ[١]
والنَّومُ عَلَى المَزابِلِ، خَيرٌ كَثِيرٌ مَعَ عافِيَةِ الدُّنيا والآخِرَةِ.[٢]
٢٩٥. الإمام الصادق عليه السلام: إِنَّ عِيسَى بنَ مَريَمَ عليه السلام تَوَجَّهَ فِي بَعضِ حَوائِجِهِ وَمَعَهُ ثَلاثَةُ نَفَرٍ مِن أصحابِهِ، فَمَرَّ بِلَبِناتٍ ثَلَاثٍ مِن ذَهَبٍ عَلى ظَهرِ الطَّرِيقِ، فَقالَ عِيسى عليه السلام لِأَصحابِهِ:
إِنَّ هذا يَقتُلُ النّاسَ! ثُمَّ مَضى. فَقالَ أَحَدُهُم: إِنَّ لِي حاجَةً، قالَ: فَانصَرَفَ، ثُمَّ قالَ آخَرُ: إِنَّ لِي حاجَةً، فَانصَرَفَ، ثُمَّ قالَ الآخَرُ: لِي حاجَةٌ، فَانصَرَفَ.
فَوافَوا عِندَ الذَّهَبِ ثَلاثَتُهُم، فَقالَ اثنانِ لِواحِدٍ: اشتَر لَنا طَعاماً. فَذَهَبَ يَشتَرِي لَهُما طَعاماً، فَجَعَلَ فِيهِ سَمّاً لِيَقتُلَهُما كَي لَايُشَارِكاهُ فِي الذَّهَبِ. وقالَ الاثنانِ: إِذا جاءَ قَتَلناهُ كَي لَايُشَارِكَنا. فَلَمّا جاءَ قامَا إِلَيهِ فَقَتَلاهُ، ثُمَّ تَغَذَّيا فَماتَا.
فَرَجَعَ إِلَيهِم عِيسى عليه السلام وهُم مَوتى حَولَهُ، فَأَحياهُم بِإِذنِ اللَّهِ- تَعالى ذِكرُهُ- ثُمَّ قالَ: أَلَم أَقُل لَكُم: إِنَّ هذا يَقتُلُ النّاسَ؟![٣]
٢٩٦. تنبيه الخواطر: قِيلَ: صَحِبَ رَجُلٌ عِيسَى بنَ مَريَمَ عليه السلام فَقالَ: أَكُونُ مَعَكَ وَأَصحَبُكَ.
فَانطَلَقَا فَانتَهَيا إِلى شَطِّ نَهرٍ فَجَلَسا يَتَغَذَّيانِ ومَعَهُما ثَلاثَةُ أَرغِفَةٍ، فَأَكَلا رَغِيفَينِ وبَقِيَ رَغِيفٌ، فَقامَ عِيسى عليه السلام إِلَى النَّهرِ فَشَرِبَ ماءً، ثُمَّ رَجَعَ فَلَم يَجِدِ الرَّغِيفَ، فَقالَ لِلرَّجُلِ: مَن أَخَذَ الرَّغِيفَ؟
قَالَ: لا أَدرِي.
قالَ: فَانطَلَقَ ومَعَهُ صَاحِبُهُ، فَرأى ظَبيَةً مَعَها خَشِفانِ[٤]
لَها، فَدَعا أَحَدَهُما فَأتاهُ
[١]. ملحٌ جريش: لم يُطَيَّب( الصحاح: ج ٣ ص ٩٩٨« جرش»).
[٢]. الكافي: ج ٢ ص ٣١٨ ح ١١ عن مهاجر الأسدي، مشكاة الأنوار: ص ٤٦١ ح ١٥٣٨ عن مهاجر الأسدي عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السلام، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ١٠ ح ٣؛ حلية الأولياء: ج ٤ ص ٦١ الرقم ٣٣٦، البداية والنهاية: ج ٩ ص ٢٩٦ كلاهما عن وهب بن منبّه نحوه، الدرّ المنثور: ج ٨ ص ٦٠٧.
[٣]. الأمالي للصدوق: ص ٢٤٧ ح ٢٦٧ عن عبد اللَّه بن طلحة وإسماعيل بن جابر وعمّار بن مروان، روضة الواعظين: ص ٤٦٩، بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٢٨٤ ح ٥.
[٤]. الخِشفُ: ولد الغزال يطلق على الذكر والانثى( المصباح المنير: ص ١٧٠« خشف»).