حكمت نامه عيسى بن مريم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٨ - ٤/ ٣٧ دلجويى از كسى كه بر او خشم گرفته اى
واجِدٌ عَلَيهِ، فَليَترُك قُربانَهُ وَليَذهَب إِلى أَخِيهِ فَليَرضَهُ، ثُمَّ لَيرجِع إِلى قُربانِهِ فَليَذبَحهُ.[١]
٤/ ٣٨ الإِحسانُ إِلى مَن أساءَ
٢٥٠. عيسى بن مريم عليه السلام- أنَّهُ كانَ يَقولُ-: إنَّ الإحسانَ لَيسَ أن تُحسِنَ إلى مَن أحسَنَ إلَيكَ، إنَّما تِلكَ مُكافَأَةٌ بِالمَعروفِ، وَ لكِنَّ الإِحسانَ أَن تُحسِنَ إِلى مَن أساءَ إِلَيكَ.[٢]
٢٥١. عنه عليه السلام: يا بَني إِسرائِيلَ، أَما تَستَحيُونَ مِنَ اللَّهِ؟! إِنَّ أَحَدَكُم لا يَسُوغُ لَهُ شَرابُهُ حَتّى يُصَفّيهِ مِنَ القَذى[٣]
، ولا يُبالِي أَن يَبلُغَ أَمثالَ الفِيلَةِ مِنَ الحَرامِ! أَلَم تَسمَعُوا أَنَّهُ قِيلَ لَكُم فِي التَّوراةِ: صِلُوا أَرحامَكُم، وكَافِئُوا أَرحامَكُم! وأَنَا أَقُولُ لَكُم: صِلُوا مَن قَطَعَكُم، وأَعطُوا مَن مَنَعَكُم، وأَحسِنُوا إِلى مَن أَساءَ إِلَيكُم، وسَلّمُوا عَلى مَن سَبَّكُم، وأَنصِفُوا مَن خاصَمَكُم، واعفُوا عَمَّن ظَلَمَكُم، كَما أَنَّكُم تُحِبُّونَ أَن يُعفى عَن إِساءَتِكُم فَاعتَبِرُوا بِعَفوِ اللَّهِ عَنكُم.
أَلا تَرَونَ أَنَّ شَمسَهُ أَشرَقَت عَلَى الأَبرارِ والفُجَّارِ مِنكُم، وأَنَّ مَطَرَهُ يَنزِلُ عَلَى الصّالِحِينَ والخاطِئِينَ مِنكُم؟! فَإِن كُنتُم لا تُحِبُّونُ إِلّا مَن أَحَبَّكُم ولَا تُحسِنُونَ إِلّا إِلى مَن أَحسَنَ إِلَيكُم ولَا تُكافِئُونَ إِلّا مَن أَعطاكُم فَما فَضلُكُم إِذاً عَلى غَيرِكُم؟! وقَد يَصنَعُ هذَا السُّفَهاءُ الَّذِينَ لَيسَت عِندَهُم فُضُولٌ ولا لَهُم أَحلَامٌ، ولكِن إِن أَرَدتُم أَن
[١]. تحف العقول: ص ٥١٠، بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٣١٣ ح ١٧؛ تاريخ دمشق: ج ٦٨ ص ٦٣.
[٢]. الزهد لابن حنبل: ص ٧٤، تاريخ دمشق: ج ٤٧ ص ٤٣٦، الدرّ المنثور: ج ٢ ص ٢١٢، تفسير ابن كثير: ج ٦ ص ٣٠٣، تفسير الآلوسي: ج ١٤ ص ٢١٧ والثلاثة الأخيرة نحوه وكلّها عن الشعبي.
[٣]. القذى: هو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك( النهاية: ج ٤ ص ٣٠« قذا»).