حكمت نامه عيسى بن مريم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٢ - ٤/ ٣٩ انفاق در راه خدا
٢٥٦. عنه عليه السلام: اكنُزُوا كَنزَكُم عِندَ مَن لَايُضَيِّعُهُ؛ فَإِنَّ صاحِبَ كَنزِ الدُّنيا يُخافُ عَلَيهِ الآفَةُ، وَصَاحِبُ كَنزِ اللَّهِ[١]
لا يُخافُ عَلَيهِ الآفَةُ.[٢]
٢٥٧. الإمام الصادق عليه السلام: إِنَّ عِيسى رُوحَ اللَّهِ مَرَّ بِقَومٍ مُجَلِّبِينَ[٣]
فَقالَ: ما لِهؤُلَاءِ؟ قِيلَ: يا رُوحَ اللَّهِ، إِنَّ فُلانَةَ بِنتَ فُلانٍ تُهدَى إِلى فُلانِ بنِ فُلانٍ فِي لَيلَتِها هذِهِ. قالَ: يُجَلّبُونَ اليَومَ ويَبكُونَ غَداً، فَقالَ قائِلٌ مِنهُم: وَلِمَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: لِأَنَّ صاحِبَتَهُم مَيِّتَةٌ فِي لَيلَتِها هذِهِ!
فَقالَ القائِلُونَ بمَقالَتِهِ: صَدَقَ اللَّهُ وَصَدَقَ رَسُولُهُ. وقالَ أَهلُ النِّفَاقِ: ما أَقرَبَ غَداً!
فَلَمّا أَصبَحُوا جاؤُوا فَوَجَدُوها عَلى حالِها لَم يَحدُث بِها شَيءٌ. فَقالُوا: يا رُوحَ اللَّهِ، إِنَّ الَّتِي أَخبَرتَنا أَمسِ أَنَّها مَيِّتَةٌ لَم تَمُت! فَقالَ عِيسى عليه السلام: يَفعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ، فَاذهَبُوا بِنا إِلَيها.
فَذَهَبُوا يِتَسابَقُونَ حَتّى قَرَعُوا البابَ، فَخَرجَ زَوجُها فَقالَ لَهُ عِيسى عليه السلام: استَأذِن لِي عَلى صَاحِبَتِكَ، قالَ: فَدَخَلَ عَلَيها فَأَخبَرَها أَنَّ رُوحَ اللَّهِ وكَلِمَتَهُ بِالبابِ مَعَ عِدَّةٍ، قالَ: فَتَخَدَّرَت، فَدَخَلَ عَلَيها فَقالَ لَها: ما صَنَعتِ لَيلَتِكِ هذِهِ؟ قالَت: لَم أَصنَع شَيئاً إِلّا وقَد كُنتُ أَصنَعُهُ فِيما مَضى، إِنَّهُ كانَ يَعتَرِينا[٤]
سائِلٌ فِي كُلِّ لَيلَةِ جُمُعَةٍ فَنُنِيلُهُ ما يَقُوتُهُ إِلى مِثلِها، وَإِنَّهُ جاءَنِي فِي لَيلَتِي هذِهِ وأَنَا مَشغُولَةٌ بِأَمرِي وأَهلِي فِي مَشَاغيلَ
[١]. في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد:« كنز الآخرة» بدل« كنز اللَّه».
[٢]. تنبيه الخواطر: ج ١ ص ١٢٩، بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٣٢٧ ح ٤٨؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٩ ص ٣٣٠، إحياء العلوم: ج ٣ ص ٢٩٩ وفيه صدره إلى« الآفة» الاولى.
[٣]. الجَلبَةُ: الأصوات، وقيل: اختلاط الأصوات، والجَلبُ: الجَلبةُ في جماعة النّاس، من الصّياح( لسانالعرب: ج ١ ص ٢٦٩« جلب»).
[٤]. اعتراه: غشيه طالباً معروفَهُ( لسان العرب: ج ١٥ ص ٤٤« عرو»).