حكمت نامه عيسى بن مريم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٤ - ٤/ ٣٩ انفاق در راه خدا
فَهَتَفَ فَلَم يُجِبهُ أَحَدٌ، ثُمَّ هَتَفَ فَلَم يُجَب، حَتّى هَتَفَ مِراراً، فَلَمّا سَمِعتُ مقالَتَهُ قُمتُ مُتَنَكّرَةً حَتّى أَنَلتُهُ كَما كُنّا نُنِيلُهُ.
فَقالَ لَها: تَنَحِّي عَن مَجلِسِكِ، فَإِذا تَحتَ ثِيابِها أَفعِىٌّ مِثلُ جِذعَةٍ عاضٌّ عَلى ذَنبِهِ! فَقالَ عليه السلام: بِما صَنَعتِ صَرَفَ اللَّهُ عَنكِ هذا.[١]
٢٥٨. عدّة الداعي: قِيلَ: بَينا عِيسى عليه السلام مَعَ أَصحابِهِ جالِساً إِذ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقالَ: هذا مَيِّتٌ أَو يَمُوتُ. فَلَم يَلبَثُوا أَن رَجَعَ عَلَيهِم وَهُوَ يَحمِلُ حُزمَةَ حَطَبٍ، فَقالُوا: يا رُوحَ اللَّهِ، أَخبَرتَنا إنَّهُ مَيِّتٌ وَهُوَ ذا نَراهُ حَيّاً!
فَقالَ عِيسى عليه السلام: ضَع حُزمَتَكَ. فَوَضَعَها فَفَتَحَها وإذا فِيها أَسوَدُ قَد القَمَ حَجَراً.
فَقالَ لَهُ عِيسى عليه السلام: أَيَّ شَيءٍ صَنَعتَ اليَومَ؟ فَقالَ: يا رُوحَ اللَّهِ وكَلِمَتَهُ، كانَ مَعِيَ رَغِيفانِ، فَمَرَّ بِي سائِلٌ فَأَعطَيتُهُ واحِداً.[٢]
٤/ ٤٠ الأَمرُ بِالمَعروفِ وَالنَّهيُ عَنِ المُنكَرِ
٢٥٩. رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إِنَّ عِيسَى بنَ مَريَم عليه السلام قالَ:... خَلَقَ اللَّيلَ لِثَلاثَةِ خِصالٍ، وخَلَقَ النَّهارَ لِسَبعِ خِصالٍ، فَمَن مَضى عَلَيهِ اللَّيلُ والنَّهارُ وهُوَ فِي غَيرِ هذِهِ الخِصالِ خاصَمَهُ اللَّيلُ وَالنَّهارُ يَومَ القِيامَةِ فَخَصَماهُ... خَلَقَ النَّهارَ لِتُؤَدّيَ فِيهِ الصَّلاةَ المَفرُوضَةَ الَّتِي عَنها تُسأَلُ وبِها تُحاسَبُ، وبِرِّ والِدَيكَ، وأَن تَضرِبَ فِي الأَرضِ تَبتَغِي المَعِيشَةَ مَعِيشَةَ يَومِكَ، وأَن تَعُودَ فِيهِ وَليّاً للَّهِ تَعالى كَيما يَتَعَهَّدَكُمُ اللَّهُ بِرَحمَتِهِ، وأَن تُشَيّعُوا فِيهِ جِنَازَةً كَيما تَنقَلِبُوا مَغفُوراً لَكُم، وأَن تَأمُرُوا بِمَعرُوفٍ وتَنهَوا عَن مُنكَرٍ؛ فَهُوَ
[١]. الأمالي للصدوق: ص ٥٨٩ ح ٨١٦، قصص الأنبياء للراوندي: ص ٢٧١ ح ٣١٧ كلاهما عن أبي بصير، فرج المهموم: ص ١١٨، روضة الواعظين: ص ٣٩٢ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٤ ص ٩٤ ح ١.
[٢]. عدّة الداعي: ص ٦١، بحار الأنوار: ج ٩٦ ص ١٣٥ ح ٦٨.