حكمت نامه عيسى بن مريم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦ - ١/ ٥ نكوهش دانشمندان فاسد
فَلَمّا فَتَحَ لَكُم نَكَصتُم عَلى أَعقابِكُم؟! وَيلَكُم! أَلَم تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُم فَلَمّا عَزَزتُم قَهَرتُم واعتَدَيتُم وعَصَيتُم؟! وَيلَكُم! أَلَم تَكُونُوا مُستَضعَفِينَ فِي الأَرضِ تَخافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ[١]
النّاسُ فَنَصَرَكُم وأَيَّدَكُم، فَلَمّا نَصَرَكُمُ استَكبَرتُم وتَجَبَّرتُم؟! فيا وَيلَكُم مِن ذُلِّ يَومِ القِيامَةِ، كَيفَ يُهِينُكُم ويُصَغِّرُكُم؟! ويا وَيلَكُم يا عُلَماءَ السُّوءِ! إِنَّكُم لَتَعمَلُونَ عَمَلَ المُلحِدِينَ وتَأمَلُونَ أَمَلَ الوارِثِينَ وتَطمَئِنُّونَ بِطُمَأنِينَةِ الآمِنِينَ! ولَيسَ أَمرُ اللَّهِ عَلَى ما تَتَمَنَّونَ وتَتَخَيَّرُونَ، بَل لِلمَوتِ تَتَوالَدُونَ، ولِلخَرابِ تَبنُونَ وتُعَمَّرُونَ، ولِلوارِثينَ تُمَهِّدُونَ![٢]
٥٣. عنه عليه السلام: وَيلٌ لِلعُلَماءِ السَّوءِ، كَيفَ تَلَظّى[٣]
عَلَيهِمُ النّارُ؟![٤]
٥٤. عنه عليه السلام: كَيفَ يَكُونُ مِن أَهلِ العِلمِ مَن دُنياهُ آثَرُ عِندَهُ مِن آخِرَتِهِ، وهُوَ فِي الدُّنيا أَفضَلُ رَغبَةً؟![٥]
٥٥. عنه عليه السلام: كَيفَ يَكونُ مِن أهلِ العِلمِ مَن هُوَ فِي مَسِيرِهِ إِلى آخِرَتِهِ وَهُوَ مُقبِلٌ عَلى دُنياهُ، وَما يَضُرُّهُ أَحَبُّ إِلَيهِ مِمّا يَنفَعُهُ؟![٦]
راجع: ص ٢٢٨/ مثل العالم بلا عمل و ص ٢٣٠/ مثل علماء السوء.
[١]. الخَطْفُ: استلاب الشيء وأخذه بسرعة( النهاية: ج ٢ ص ٤٩« خطف»).
[٢]. تحف العقول: ص ٥٠٨، بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٣١٢ ح ١٧.
[٣]. تتلظّى: أي تلتهب وتضطرم، من لظى وهو اسم من أسماء النار( النهاية: ج ٤ ص ٢٥٢« لظا»).
[٤]. الكافي: ج ١ ص ٤٧ ح ٢ عن حفص بن غياث عن الإمام الصادق عليه السلام، منية المريد: ص ١٤١ وفيه« تصلى» بدل« كيف تلظّى»، بحار الأنوار: ج ٢ ص ٣٩ ح ٦٧.
[٥]. سنن الدارمي: ج ١ ص ١٠٩ ح ٣٧٤، الزهد لابن حنبل: ص ٩٦، شعب الإيمان: ج ٢ ص ٣١٤ ح ١٩١٧، حلية الأولياء: ج ٦ ص ٢٧٩ الرقم ٣٨٤ كلّها عن هشام صاحب الدستوائي، الدرّ المنثور: ج ٢ ص ٢٠٩؛ منية المريد: ص ١٤١ نحوه، بحار الأنوار: ج ٢ ص ٣٩ ح ٦٦.
[٦]. الكافي: ج ٢ ص ٣١٩ ح ١٣، الأمالي، الطوسي: ص ٢٠٨ ح ٣٥٦، تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ١٦٩ وفيهما« مصيره»« أشهى» بدل« مسيره»« أحبّ» وكلّها عن حفص بن غياث عن الإمام الصادق عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ١٦ ح ٥؛ سنن الدارمي: ج ١ ص ١٠٩ ح ٣٧٤ وفيه« مصيره» بدل« مسيره»، حلية الأولياء: ج ٦ ص ٢٧٩ الرقم ٣٨٤ كلاهما عن هشام صاحب الدستوائي، الدرّ المنثور: ج ٢ ص ٢٠٩.