حكمت نامه عيسى بن مريم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٨ - ٦/ ١٥ مَثَل كسى كه نافرمانى خدا مى كند
٦/ ١٦ مَثَلُ مَن لا يَنهى عَنِ المُنكَرِ
٣٩٠. عيسى بن مريم عليه السلام: بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُم: مَن نَظَرَ إِلَى الحَيَّةِ تَؤُمُّ أَخاهُ لِتَلدَغَهُ ولَم يُحَذِّرهُ حَتّى قَتَلَتهُ، فَلا يَأمَنُ أَن يَكُونَ قَد شَرِكَ فِي دَمِهِ؛ وكَذلِكَ مَن نَظَرَ إِلى أَخِيهِ يَعمَلُ الخَطِيئَةَ ولَم يُحَذّرهُ عاقِبَتَها حَتّى أَحاطَت بِهِ، فَلا يَأمَنُ أَن يَكُونَ قَد شَرِكَ فِي إِثمِهِ.
ومَن قَدَرَ عَلى أَن يُغَيِّرَ الظّالِمَ ثُمَّ لَم يُغَيّرهُ فَهُوَ كَفاعِلِهِ، وكَيفَ يُهابُ الظّالِمُ وقَد أَمِنَ بَينَ أَظهِرُكُم لا يُنهى، ولا يُغَيَّرُ عَلَيهِ، ولا يُؤخَذُ عَلى يَدَيهِ؟! فَمِن أَينَ يَقصُرُ الظّالِمُونَ أَم كَيفَ لا يَغتَرُّونَ؟!
فَحَسبُ أَن يَقُولَ أَحَدُكُم: لا أَظلِمُ ومَن شاءَ فَليَظلِم، ويَرَى الظُّلمَ فَلَا يُغَيّرُهُ! فَلَو كانَ الأَمرُ عَلى ما تَقُولُونَ لَم تُعاقَبُوا مَعَ الظّالِمِينَ الَّذِينَ لَم تَعمَلُوا بِأَعمالِهِم حِينَ تَنزِلُ بِهِمُ العَثرَةُ فِي الدُّنيا.[١]
راجع: ص ١٦٤/ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
٦/ ١٧ مَثَلُ المُتَتَبِّعِ عُيوبَ الآخَرينَ
٣٩١. تحف العقول: قالَ [عِيسى] عليه السلام لِأَصحابِهِ: أَرَأَيتُم لَو أَنَّ أَحَداً مَرَّ بِأَخِيهِ فَرَأى ثَوبَهُ قَدِ انكَشَفَ عَن عَورَتِهِ، أَكانَ كاشِفاً عَنها أَم يَرُدُّ عَلى مَا انكَشَفَ مِنها؟ قالُوا: بَل يَرُدُّ عَلى ما انكَشَفَ منها. قالَ: كَلّا، بَل تَكشِفُونَ عَنها! فَعَرَفُوا أَنَّهُ مَثَلٌ ضَرَبَهُ لَهُم، فَقالُوا:
يا رُوحَ اللَّهِ، وكَيفَ ذاكَ؟
قالَ: ذاكَ الرَّجُلُ مِنكُم يَطَّلِعُ عَلَى العَورَةِ مِن أَخيهِ فَلَا يَستُرُهَا.[٢]
[١]. تحف العقول: ص ٥٠٤، بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٣٠٨ ح ١٧.
[٢]. تحف العقول: ص ٥٠٢ و ٣٠٥، بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٣٠٥ ح ١٧؛ تاريخ دمشق: ج ٤٧ ص ٤٣٦ عن خالد الربعي، إحياء العلوم: ج ٢ ص ٢٥٨ كلاهما نحوه، الدرّ المنثور: ج ٢ ص ٢٠٦.