حكمت نامه عيسى بن مريم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٢ - ٦/ ٣ مَثَل دل انسان حكيم
ويَقسُهَا النَّعِيمُ فَسَوفَ تَكُونُ أَوعِيَةً لِلحِكمَةِ.[١]
٦/ ٤ مَثَلُ الحِكمَةِ فِي القَلبِ
٣٦١. عيسى بن مريم عليه السلام: بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّ الصَّقالَةَ تَصلُحُ السَّيفَ وتَجلُوهُ، كَذلِكَ الحِكمَةُ لِلقَلبِ تَصقُلُهُ وتَجلُوهُ، وهِيَ فِي قَلبِ الحَكِيمِ مِثلُ الماءِ فِي الأَرضِ المَيتَةِ تُحيِي قَلبَهُ كَما يُحيِي الماءُ الأَرضَ المَيتَةَ، وهِيَ فِي قَلبِ الحَكِيمِ مِثلُ النُّورِ فِي الظُّلمَةِ يَمشِي بِها فِي النّاسِ.[٢]
٣٦٢. عنه عليه السلام: إِنَّ اللَّهَ يُحيِي القُلُوبَ المَيتَةَ بِنُورِ الحِكمَةِ، كَما يُحيِي الأَرضَ المَيتة بِوابِلِ[٣]
المَطَرِ.[٤]
راجع: ص ٢٦/ تعلّم العلم و الحكمة.
٦/ ٥ مَثَلُ مَن يُحَدِّثُ الحِكمَةَ غَيرَ أهلِها
٣٦٣. عيسى بن مريم عليه السلام- أَنَّهُ كانَ يَقُولُ-: إِنَّ التّارِكَ شفاءَ المَجرُوح مِن جُرحِهِ شَريكٌ لِجارِحهِ لا مَحالَةَ، وذلِكَ أَنَّ الجارِحَ أَرادَ فَسادَ المَجرُوحِ والتّارِكَ لِإِشفائِهِ لَم يَشَأ صَلاحَهُ، فَإِذا لَم يَشَأ صَلاحَهُ فَقَد شاءَ فَسادَهُ اضطِراراً؛ فَكَذلِكَ لا تُحَدِّثُوا بِالحِكمَةِ غَيرَ أَهلِها فَتَجهَلُوا، ولا تَمنَعُوها أَهلَها فَتَأثِمُوا، وليَكُن أَحَدُكُم بِمَنزِلَةِ الطَّبِيبِ
[١]. تحف العقول: ص ٥٠٤، عدّة الداعي: ص ٩٦، التحصين لابن فهد: ص ٦ ح ٢، تنبيه الخواطر: ج ١ ص ١٤٨ كلّها نحوه وفيها ذيله من« إنّ الزقّ ...»، بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٣٠٧ ح ١٧؛ إحياء العلوم: ج ٣ ص ٣١٧.
[٢]. تحف العقول: ص ٥١٢، بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٣١٦ ح ١٧.
[٣]. الوابل: المطر الشديد الضخم القَطْر( لسان العرب: ج ١١ ص ٧٢٠« وبل»).
[٤]. تحف العقول: ص ٣٩٣ عن الإمام الكاظم عليه السلام وص ٥٠١، بحار الأنوار: ج ١ ص ١٤٦ ح ٣٠.