حكمت نامه عيسى بن مريم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٠ - ٣/ ١٠ دعا
مَريَمَ عليه السلام يَشكُو إِلَيهِ مِمَّا هُوَ فِيهِ وَيَسأَلُهُ الدُّعاءَ لَهُ، فَتَطَهَّرَ عِيسى وَصَلّى ثُمَّ دَعا، فَأَوحَى اللَّهُ عز و جل إِلَيهِ:
يا عِيسى، إِنَّ عَبدِي أَتَانِي مِن غَيرِ البابِ الَّذِي اوتِىَ مِنهُ، إِنَّهُ دَعاني وفي قَلبِهِ شَكٌّ مِنكَ، فَلَو دَعانِي حَتّى يَنقَطِعَ عُنُقُه وتَنتَثِرَ أَنامِلُهُ، ما استَجَبتُ لَهُ.
فَالتَفَتَ عِيسى عليه السلام فَقالَ: تَدعُو رَبَّكَ وفِي قَلبِكَ شَكٌّ مِن نَبِيّهِ؟ قالَ: يا رُوحَ اللَّهِ وكَلِمَتَهُ، قَد كانَ وَاللَّهِ مَا قُلتَ، فَاسأَلِ اللَّهَ أَن يَذهَبَ بِه عَنّي.
فَدَعا لَهُ عِيسى عليه السلام، فَتَقَبَّل اللَّهُ مِنهُ، وَصارَ فِي حَدِّ أَهلِ بَيتِهِ، وَكَذلِكَ نَحنُ أَهلَ البَيتِ لا يَقبَلُ اللَّهُ عَمَلَ عَبدٍ وهُوَ يَشُكُّ فِينا.[١]
١١٠. كتاب الزهد عن خالد الحذّاء: كانَ عيسَى بنُ مَريَمَ عليه السلام إذا سَرَّحَ رُسُلَهُ يُحيُونَ المَوتى، قالَ:
فَكانَ يَقولُ لَهُم: قولوا كَذا، قولوا كَذا، فَإِذا وَجَدتُم قَشعَريرَةً ودَمعَةً، فَادعوا ثَمَّ عِندَ ذلِكَ.[٢]
١١١. عيسى بن مريم عليه السلام: أَيُّ إِنسَانٍ مِنكُم يَسأَلُهُ ابنُهُ خُبزاً فَيُعطِيهِ حَجَراً؟ ويَسأَلُهُ شَملَةً فَيُعطِيهِ حَيَّةً؟ فَإِذا كُنتُم أنتُم الأَشرارَ تَعرِفونَ تُعطونَ العَطايَا الصّالِحَةَ لِأَبنائِكُم، فَكانَ بِالأَحرى رَبُّكُم يُعطِي الخَيراتِ لِمَن يَسأَلُهُ.[٣]
راجع: ص ٨٢/ من أدعية عيسى بن مريم عليهما السلام و ص ٢٦٢/ التضرّع في الدعاء.
[١]. الأمالي للمفيد: ص ٢ ح ٢، الكافي: ج ٢ ص ٤٠٠ ح ٩ وليس فيه ذيله، عدّة الداعي: ص ٥٧، تأويل الآيات الظاهرة: ج ١ ص ٨٧ ح ٧٣، بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٢٧٩ ح ١٠.
[٢]. كتاب الزهد لابن حنبل: ص ٧٧، الدر المنثور: ج ٢ ص ٢٢٠.
[٣]. سعد السعود: ص ٥٦، بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٣١٨ ذيل ح ١٧ وفيه« خمراً بدل« خبزاً» و« حجراً» بدل« جمراً».