حكمت نامه عيسى بن مريم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦ - د- دورى از خودپسندى
ه- الاعتِبارُ بِالجاهِلِ
٣٠. عيسى بن مريم عليه السلام: بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّ الحَكِيمَ يَعتَبِرُ بِالجاهِلِ، والجَاهِلُ يَعتَبِرُ بِهَواهُ.[١]
٣١. تنبيه الخواطر: قِيلَ لِعِيسى عليه السلام: مَن أَدَّبَكَ؟ قالَ: ما أَدَّبَنِي أَحَدٌ، رَأَيتُ قُبحَ الجَهلِ فَجانَبتُهُ.[٢]
راجع: ص ١٤٠/ الاتعاظ والاعتبار.
و- التَّواضُعُ
٣٢. الكافي عن محمّد بن سنان رفعه: قالَ عِيسَى بنُ مَريَمَ عليه السلام: يا مَعشَرَ الحَوارِيِّينَ، لي إِلَيكُم حاجَةٌ، اقضُوهَا لِي. قَالُوا: قُضِيَت حاجَتُكَ يا رُوحَ اللَّهِ. فَقامَ فَغَسَلَ أَقدامَهُم. فَقالُوا:
كُنّا نَحنُ أَحَقَّ بِهذا يا رُوحَ اللَّهِ!
فَقالَ: إِنَّ أَحَقَّ النّاسِ بِالخِدمَةِ العالِمُ، إِنَّما تَواضَعتُ هكَذا لِكَيما تَتَواضَعُوا بَعدِي فِي النّاسِ كَتَواضُعِي لَكُم. بِالتَّواضُعِ تُعمَرُ الحِكمَةُ لا بِالتَّكَبُّرِ، وكَذلِكَ فِي السَّهلِ يَنبُتُ الزَّرعُ لا فِي الجَبَلِ.[٣]
٣٣. عيسى بن مريم عليه السلام: إِنَّ الزَّرعَ يَنبُتُ فِي السَّهلِ ولا يَنبُتُ فِي الصَّفا[٤]
، فَكَذلِكَ الحِكمَةُ تُعمَرُ في قَلبِ المُتَواضِعِ ولا تُعمَرُ في قَلبِ المُتَكَبِّرِ الجَبّارِ، أَلَم تَعلَمُوا أَنَّهُ مَن شَمَخَ بِرَأسِهِ[٥]
إلَى السَّقفِ شَجَّهُ، ومَن خَفَضَ بِرَأسِهِ عَنهُ استَظَلَّ تَحتَهُ وأَكَنَّهُ؟! وكَذلِكَ مَن
[١]. تحف العقول: ص ٥١١، بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٣١٥ ح ١٧.
[٢]. تنبيه الخواطر: ج ١ ص ٩٦، بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٣٢٦ ح ٤٥؛ إحياء العلوم: ج ٣ ص ١٠٠ نحوه.
[٣]. الكافي: ج ١ ص ٣٧ ح ٦، منية المريد: ص ١٨٣، بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٢٧٨ ح ٨.
[٤]. الصَفا: في الأصل جمع صفاة، وهي الصخرة والحَجَرُ الأملس( النهاية: ج ٣ ص ٤٠« صفا»).
[٥]. شمخ: علا وارتفع( لسان العرب: ج ٣ ص ٣٠« شمخ»).