حكمت نامه عيسى بن مريم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٨ - ٥/ ٣ وسوسه درونى در نافرمانى خدا
٥/ ٤ سوءُ الخُلُقِ
٣٠٨. عيسى بن مريم عليه السلام- أَنَّهُ كانَ يَقُولُ-: مَن ساءَ خُلقُهُ عَذَّبَ نَفسَهُ.[١]
٥/ ٥ سوءُ الظَّنِّ بِاللَّهِ
٣٠٩. عيسى بن مريم عليه السلام: إِنَّ ابنَ آدمَ خُلِقَ فِي الدُّنيا فِي أَربَعِ مَنازِلَ، هُوَ فِي ثَلاثٍ مِنهُم بِاللَّهِ واثقٌ: حَسَنٌ ظَنُّهُ فِيهِنَّ، وهُوَ فِي الرّابِعِ سَيِّئٌ ظَنُّهُ بِرَبّهِ، يَخافُ خِذلانَ اللَّهِ إِيّاهُ.
أَمَّا المَنزِلَةُ الاولى فَإِنَّهُ خُلِقَ فِي بَطنِ امّهِ خَلقاً مِن بَعدِ خَلقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ:
ظُلمَةِ البَطنِ، وَظُلمَةِ الرَّحِمِ، وَظُلمَةِ المَشِيمَةِ، يُنَزِّلُ اللَّهُ عَلَيهِ رِزقَهُ فِي جَوفِ ظُلمَةِ البَطنِ.
فَإِذا خَرَجَ مِنَ البَطنِ وَقَعَ فِي اللَّبَنِ، لَايَخطُو إِلَيهِ بِقَدَمٍ، وَلَا يَتَنَاوَلُهُ بِيَدٍ، وَلَا يَنهَضُ إِلَيهِ بِقُوَّةٍ، وَلا يَأخُذُهُ بِحِرفَةٍ... حَتّى يَنبُتَ عَلَيهِ عَظمُهُ وَلَحمُهُ وَدَمُهُ.
فَإِذَا ارتَفَعَ عَنِ اللَبَنِ وَقَعَ فِي المَنزِلَةِ الثّالِثَةِ فِي الطَّعامِ مِن أَبَوَيهِ، يَكسِبانِ عَلَيهِ مِن حَلَالٍ أَو حَرامٍ، فَإِن ماتَ أَبَواهُ عَن غَيرِ شَيءٍ تَرَكاهُ، عَطَفَ عَلَيهِ النَّاسُ؛ هذَا يُطعِمُهُ، وَهذَا يَسقِيه، وَهذَا يُؤوِيهِ. فَإِذا وَقَعَ فِي المَنزِلَةِ الرَّابِعَةِ فَاشتَدَّ وَاستَوى وَاجتَمَعَ وَكانَ رَجُلًا، خَشِيَ أَن لا يَرزُقَهُ اللَّهُ، فَوَثَبَ عَلَى النَّاسِ؛ يَخُونُ أَماناتِهِم، وَيَسرِقُ امتِعاتِهِم[٢]
، ويَذبَحُهُم عَلى أَموالِهِم مَخَافَةَ خِذلَانِ اللَّهِ أِيَّاهُ.[٣]
[١]. قصص الأنبياء للراوندي: ص ٢٧٤ ح ٣٢٩ عن ابن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام، بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٣١٨ ح ١٨ نقلًا عن أمالي الصدوق؛ الصمت وآداب اللسان: ص ٢٧٧ ح ١٣٣، تاريخ دمشق: ج ١٢ ص ٤ وج ٤٧ ص ٤٤٠ كلّها عن عبد العزيز بن حصين.
[٢]. كذا بالأصل والمختصر( هامش المصدر).
[٣]. تاريخ دمشق: ج ٤٧ ص ٤٤٧ عن فُضيل وج ٦٨ ص ٦٠ نحوه.