حكمت نامه عيسى بن مريم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٠ - ٥/ ١ دنيادوستى
فَذَبَحَهُ فَأَشوى[١]
مِنهُ، فَأَكَلَ هُوَ وذلِكَ الرَّجُلُ، ثُمَّ قالَ لِلخَشِفِ: قُم بِإِذنِ اللَّهِ، فَقامَ فَذَهَبَ. فَقالَ لِلرَّجُلِ: أَسأَلُكَ بِالَّذِي أَراكَ هذِهِ الآيَةَ، مَن أَخَذَ الرَّغِيفَ؟
قالَ: لا أَدرِي.
ثُمَّ انتَهَيا إِلى وادِي ماءٍ، فَأَخَذَ عِيسى عليه السلام بِيَدِ الرَّجُلِ فَمَشَيا عَلَى الماءِ، فَلَمّا جاوَزاهُ قالَ: أَسأَلُكَ بِالَّذِي أَراكَ هذِهِ الآيَةَ، مَن أَخَذَ الرَّغِيفَ؟
قالَ: لا أَدرِي.
قالَ: فَانتَهَيا إِلى مَفازَةٍ[٢]
فَجَلَسا، فَجَمَعَ عِيسى عليه السلام تُراباً أو كَثِيباً[٣]
، فَقالَ: كُن ذَهَباً بِإِذنِ اللَّهِ! فَصارَ ذَهَباً، فَقَسَّمَهُ ثَلَاثَةَ أَ ثلَاثٍ فَقالَ: ثُلثٌ لِي وَثُلثٌ لَكَ وَثُلثٌ لِمَن أَخَذَ الرَّغِيفَ.
قالَ: فَأَنَا أَخَذتُ الرَّغِيفَ.
فَقالَ: فَكُلُّهُ لَكَ.
قالَ: وفارَقَهُ عِيسى عليه السلام. فَانتَهى إِلَيهِ رَجُلانِ فِي المَفازَةِ ومَعَهُ المالُ، فَأَرادا أَن يَأخُذاهُ مِنهُ ويَقتُلاهُ، فَقالَ: هُوَ بَينَنا أَثلاثٌ، قالَ: فَابعَثُوا أَحَدَكُم إِلَى القَريَةِ حَتّى يَشتَرِيَ طَعاماً، فَبَعَثُوا أَحَدَهُم، قالَ الَّذِي بُعِثَ: لِأَيِّ شَيءٍ اقاسِمُ هؤلاءِ هذَا المالَ لكِنِّي أَضَعُ فِي هذَا الطَّعامِ سَمّاً فَأَقتُلُهُما، فَفَعَلَ. وقالَ اولئِكَ: لِأَيِّ شَيءٍ نَجعَلُ لِهذَا ثُلثَ المالِ، ولكِن إِذا رَجَعَ قَتَلناهُ وَاقتَسَمنا المالَ بَينَنا.
قالَ: فَلَمّا رَجَعَ إِلَيهِما قَتَلاهُ، وأَكَلَا الطَّعامَ فَماتَا، فَبَقِيَ ذلِكَ المَالُ فِي المَفازَةِ واولئِكَ الثَّلاثَةُ قَتلى عِندَهُ.
[١]. شَوَيتُ اللحمَ ... وأشوَيتُه- بالألف- لُغة( المصباح المنير: ص ٣٢٨« شوي»).
[٢]. المَفَازَة: البَرِّيّة القَفر( النهاية: ج ٣ ص ٤٧٨« فوز»).
[٣]. الكَثيب: الرمل المستطيل المحدودب( النهاية: ج ٤ ص ١٥٢« كتب»).