النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٤ - «منازل الاخوة من الفضل»
و امامته على سائر المسلمين، لئلا يتقدّم أحد منهم و يتأمّر عليه بعد ما آخى بينهم أجمعين بالاشكال و جعله شكلًا لنفسه، و العرب تقول للشي انه أخو الشي اذا أشبهه أو قاربه أو وافق معناه، و منه قوله تعالى: «ان هذا أخي له تسع و تسعون نعجة»[٤٦٨] و كان جبرئيل و ميكائيل، و قوله: تعالى: «يا أخت هارون»[٤٦٩]، فلما كان علي وصيّ رسول اللّه في أمته، كان أقرب الناس شبهاً في المنزلة به، و الاخوة لا توجب ذلك لانه قد يكون المؤمن أخاً للكافر و المنافق، فتثبت امامته.[٤٧٠]
(٦٦)
و قال السيد شرف الدين: رحمه الله[٤٧١] يوم المؤاخاة الثانية، و كانت في المدينة بعد الهجرة بخمسة أشهر، حيث آخى بين المهاجرين و الانصار، و في كلتا المرّتين يصطفي لنفسه منهم علياً، فيتّخذه من دونهم أخاً تفضيلًا له على من سواه.
(٦٧)
و قال الشريف المرتضى رحمه الله[٤٧٢]:
[٤٦٨] ص: ٢٣.
[٤٦٩] مريم: ٢٨.
[٤٧٠] و أورد ما يشابه هذا الكلام في الصراط المستقيم: ٢/ ٢٤- ٢٥.
[٤٧١] المراجعات: ص ٢٠٩.
[٤٧٢] الشافي كما نقل عنه في البحار: ٣٨/ ٣٣١- ٣٣٢.