النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٦ - «منازل الاخوة من الفضل»
مقام بقوله مفتخراً متبجّحاً: «أنا عبد اللّه و أخو رسوله لا يقوله بعدي الا كذّاب مفتر»، فلولا أن في الاخوة تفضيلًا عظيماً لم يفتخر بها، و لا أمسك معاندوه على أنه لا مفخر فيها.
و يشهد أيضاً بأن هذه المؤاخاة ذريعة قوية الى الإمامة و سبب وكيد لاستحقاقها انه يوم الشورى لما عدّد فضائله و مناقبه و ذرائعه الى استحقاق الإمامة قال في جملة ذلك: أفيكم من آخى رسول اللّه بينه و بين نفسه غيري؟
(٦٨)
روى ابن شهرآشوب رحمه الله: انّ رسول صلى الله عليه و آله و سلم آخا بين أصحابه و ترك علياً عليه السلام لم يؤاخ بينه و بين أحد، فقال له في ذاك فقال: أنا اخترتك لنفسي، أنت أخي و أنا أخوك في ا لدنيا و الآخرة، فبكى علي عليه السلام و قال:
| أقيك بنفسي أيها المصطفى الذي | هدانا به الرحمان من غمّة الجهل | |
| و تفديك حوباتي و ما قدر مُهجتي | لمن انتمي معه الى الفرع و الاصل | |
| و من كان لي مذ كنت طفلًا و يافعاً | و أنعشني بالعلّ منه و بالنهل | |
| و من جدّه جدي و من عمّه أبي | و من نجله نجلي و من بنته أهلي | |
| و من حين آخا بين من كان حاضراً | دعاني و آخاني و بيّن من فضلي | |