النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٩ - «أمير المؤمنين عليه السلام أخو رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم»
فلما فعل ذلك ضجّ المنافقون، فأنزل اللّه تعالى: «ما كان للّه ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيّب»[٤١٣]، فحزن علي عليه السلام اذ أخّره بأمر جبرائيل، فأنزل اللّه تعالى اليه: انما خبّأته لك، و آخيت بينكما في السماء و الأرض، فقام النبي صلى الله عليه و آله و سلم و ذكر لنفسه مزايا و ذكر لعلي نحوها ليدلّ بها على عظم منزلته، فانه مستحقٌ خلافته، أوردها محمّد بن جعفر المشهدي في كتاب ما اتفق من الأخبار، حذفناها طلباً للاختصار، و هذه المؤاخاة أدلّ دليل على الفضل من مواخاة النسب، لان الكافر قد يكون أخو المؤمن من النسب، و في هذه المماثلة من الاوصاف: «ما نُريهم من آية الا هي أكبر من أختها»[٤١٤] «يا أخت هارون»[٤١٥] و لم يكن بينهما نسب كما ذكر ذلك جماعة من المفسّرين.
و أسند أحمد بن حنبل و ابن المغازلي: ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم رأى في الاسراء على باب الجنة: «محمّد رسول اللّه علي أخو رسول اللّه» رواه في الجزء الثالث من الجمع بين الصحيحين من صحيح أبي داود و صحيح الترمذي.
فانظر الى مرتبة علي عليه السلام حيث أمر اللّه نبيّه بالمواخاة بين صحابته، فلم يجد فيهم غير علي يصلح لاخوّته لانه نظيره في النسب و صراحته، و في آية التطهير المفوّهة بعصمته، و في آية: «انما وليّكم اللّه»[٤١٦] المبيّنة لامامته، و في كونه
[٤١٣] آل عمران: ١٧٩.
[٤١٤] الزخرف: ٨٤.
[٤١٥] مريم: ٢٨.
[٤١٦] المائدة: ٥٥.