النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١ - «ولادة أمير المؤمنين عليه السلام في الكعبة الشريفة»
أحدٌ سواه قبله و لا بعده و هي فضيلة خصّه اللّه بها.[١٢]
(١١)
روى العلّامة ابن شهرآشوب رحمه الله عن شيخ السنة القاضي أبو عمرو عثمان بن أحمد في خبر طويل: ان فاطمة بنت أسد رأت النبي صلى الله عليه و آله و سلم يأكل تمراً له رايحة تزداد على كل الاطايب من المسك و العنبر من نخلة لا شماريخ لها، فقالت:
ناولني أنل منها، قال عليه السلام: لا تصحّ الا أن تشهدي معي أن لا إله إلا اللّه و اني محمّد رسول اللّه، فشهدت الشهادتين، فناولها فأكلت فازدادت رغبتها، و طلبت أخرى لابي طالب فعاهدها أن لا تعطيه الّا بعد الشهادتين، فلما جنّ الليل اشتم أبو طالب نسماً ما اشتم مثله قط، فأظهرت ما معها فالتمسه منها فأبت عليه الا أن يشهد الشهادتين فلم يملك نفسه أن شهد الشهادتين، غير أنه سألها أن تكتم عليه لئلا تعيّره قريش فعاهدته على ذلك، فأعطته ما معها و آوى الى زوجته، فعلقت بعلي في تلك الليلة، و لمّا حملت بعلي ازداد حسنها، فكان عليه السلام يتكلّم في بطنها، فكانت في الكعبة، فتكلّم علي مع جعفر فغشي عليه، فألقيت الأصنام خرّت على وجوهها، فمسحت على بطنها و قالت: يا قرة العين سجدتك الأصنام داخلًا فكيف شأنك خارجاً، و ذكرت لابي طالب ذلك فقال: هو الذي قال لي أسد في الطائف.[١٣]
[١٢] مفتاح النجا: ص ٣٤.
[١٣] مناقب آل أبي طالب: ج ٢، ص ١٧٢.