النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٧ - «اعتراض الزهراء عليها السلام على أبي بكر»
روى العلّامة ابن أبي الحديد المعتزلي باسناده عن زينب بنت علي بن أبي طالب عليه السلام، و باسنادٍ آخر عن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين عليه السلام، و باسناد ثالث عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمّد بن علي عليه السلام، و باسنادٍ رابع عن عبد اللّه بن حسن بن الحسن عليه السلام، قالوا جميعاً:
لما بلغ فاطمة عليها السلام اجماع أبي بكر على منعها فَدَكاً، لاثت خمارها، و أقبلت في لُمّةٍ من حفدتها و نساء قومها، تطأ في ذيولها، و ما تخرم مشيتها مشية رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم حتى دخلت على أبي بكر و قد حشد الناس من المهاجرين و الانصار، فضرب بينها و بينهم ريطة بيضاء،- و قال بعضهم: قبطية- ثم أنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء، ثم أمهلت طويلًا حتى سكنوا من فورتهم، ثم قالت:
أبتدي بحمد من هو أولى بالحمد و الطول و المجد، الحمد للّه على ما أنعم، و له الشكر على ما ألهم، و ذكرت خطبة طويلةً جيدة، قالت في آخرها:
فاتقوا اللّه حق تقاته، و أطيعوه فيما أمركم به، فانما يخشى اللّه من عباده العلماء، و احمدوا اللّه الذي لعظمته و نوره يبتغي من في السماوات و الأرض اليه الوسيلة، و نحن وسيلته في خلقه، و نحن خاصّته، و محل قدسه، و نحن حجته في غيبه، و نحن ورثة أنبيائه. ثم قالت:
أنا فاطمة ابنة محمد، أقول عوداً على بدءٍ، و ما أقول ذلك سَرَفاً و لا شططاً، فاسمعوا باسماعٍ واعية، و قلوبٌ راعية،
ثم قالت: «لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم عزيز عليه ما عنتّم حريص عليكم