النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٥ - «و آت ذا القربى حقه»
عن عائشة:
أن فاطمة و العباس أتيا أبابكر يلتمسان ميراثهم من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و هما حينئذ يطلبان أرضه من فدك و سهمه من خيبر.
فقال لهما أبوبكر: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: لا نورّث ما تركناه صدقة، انما يأكل آل محمدٍ في هذا المال، و اللّه لا أدع أمراً رأيت رسول اللّه يصنعه.
قال: فغضبت فاطمة و هجرته و لم تكلّمه حتى ماتت فدفنها علي ليلًا و لم يؤذن أبابكر.
قالت عائشة: و كان لعلي من الناس وجهٌ في حياة فاطمة، فلما توفّيت فاطمة انصرفت وجوه الناس عند ذلك.
قال معمر للزهري: كم مكثت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم؟
قال: ستة أشهر.
فقال رجل للزهري: فلم يبايعه علي حتى ماتت فاطمة؟
قال: لا و لا أحد من بني هاشم.
قال الكنجي: هذا حديثٌ صحيح متّفق على صحته أخرجهما البخاري و مسلم في كتابيهما[٢٦٣].
[٢٦٣] المصادر:
صحيح البخاري: ج ٢، ١١٦، فرض الخمس: و ج ٣/ ٣٥ باب غزوة خيبر، و ج ٤، ١٠١، كتاب الفرائض.
صحيح مسلم: ج ٢، ٦٣، كتاب الجهاد.