النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٠ - «منازل الاخوة من الفضل»
يدعو نفسه، و انما يدعو غيره، بدليل قوله تعالى: «قل ادعوا اللّه أو ادعوا الرحمن أيّاً ما تدعوا فله الاسماء الحسنى» فثبت ان المراد بنفسه في الدعاء، نفس علي عليه السلام، و بذلك قد ورد تفسير هذه الآية.
و نظيره في فتح بابه في المسجد، كفتح باب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و جوازه في المسجد كجوازه، و دخوله في المسجد جُنباً، كحال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم على السواء.
و نظيره في استحقاق الإمامة، لانه يستحقّها على طريق استحقاق النبي صلى الله عليه و آله و سلم للنبوة سواء، بدليل قوله سبحانه و تعالى لابراهيم عليه السلام «اني جاعلك للناس اماماً قال و من ذريّتي قال لا ينال عهدي الظالمين»[٤٨٠] و الظلم هنا هو الشرك، و حدّ الظلم هو وضع الشي في غير موضعه، و المشرك قد وجّه عبادته الى غير مستحقها، و هو عبادة الأصنام، و هي غير مستحقة للعبادة.
و الدليل على أن الظلم هنا هو الشرك ما ذكرناه بالاسناد المقدّم، في الجزء الثاني من صحيح البخاري في ثالث كراس من أوله في باب ما جاء في المتولّين، قال حدثنا اسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا وكيع، حدثنا يحيى قال: حدثنا وكيع، عن الاعمش عن إبراهيم بن علقمة، عن عبد اللّه قال: لما نزلت هذه الآية: «الذين آمنوا و لم يلبسوا ايمانهم بظلم»[٤٨١] شقّ ذلك على أصحاب رسول النبي صلى الله عليه و آله و سلم و قالوا: أيُّنا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: ليس كما تظنّون، و انّما هو كما قال
[٤٨٠] البقرة: ١٢٤.
[٤٨١] الانعام: ٨٢.