النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٧ - «إختصاص هذه الآية بعلي عليه السلام و شيعته»
فقال عليه السلام: يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يقام بموقف الحساب، فيكون اللّه تعالى هو الذي يتولّى حسابه لا يطلع على حسابه أحداً من الناس فيُعرّفه ذنوبه حتى اذا أقرّ بسيئاته قال اللّه عزوجل للكتبة: بدّلوها حسنات و أظهروها للناس، فيقول الناس حينئذ ما كان لهذا العبد سيئة واحدة؟! ثم يأمر اللّه به الى الجنة، فهذا تأويل الآية و هي في المذنبين من شيعتنا خاصة.[٢٨٠] الحسين بن سعيد في كتاب الزهد عن حجر بن زائدة، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: يابن رسول اللّه ان لي حاجة؟ فقال: تلقاني بمكة، فقلت: يابن رسول اللّه ان لي حاجة؟ قال: تلقاني بمنى، فقلت: يابن رسول اللّه ان لي حاجة؟
فقال: هات حاجتك، فقلت: يابن رسول اللّه اني أذنبت ذنباً بيني و بين اللّه لم يطلع عليه أحد، معظّم عليّ و أجلّك أن أستقبلك به، فقال: انه اذا كان يوم القيامة و حاسب اللّه عبده المؤمن أوقفه على ذنوبه ذنباً ذنباً ثم غفرها له، لا يطّلع على ذلك ملكاً مقرباً و لا نبيّاً مرسلًا.
قال عمر بن إبراهيم: و أخبرني عن غير واحد أنه قال: و يستر عليه من ذنوبه ما يكره أن يوقفه عليها، ثم قال: و يقول لسيّئاته: أبدله في حسناته و ذلك قول اللّه تبارك و تعالى: «يبدّل اللّه سيئاتهم حسنات و كان اللّه غفوراً رحيماً».
عنه، بسنده عن علي قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: ان اللّه تبارك و تعالى اذا أراد أن يحاسب المؤمن أعطاه كتابه بيمينه و حاسبه فيما بينه و بينه
[٢٨٠] و روى هذا الحديث الشيخ المفيد في أماليه.