النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥١ - «منازل الاخوة من الفضل»
لقمان لابنه: «يا بني لا تشرك باللّه ان الشرك لظلمٌ عظيم»[٤٨٢]، و هذا التأويل بعينه في تأويل قوله تعالى: «ان الشرك لظلمٌ عظيم».[٤٨٣] فصارت الإمامة مستحقة له بطريق لا ينبغي أن يستحق الا منها، كما ان النبوة مستحقة للنبي صلى الله عليه و آله و سلم بطريق لا ينبغي أن تستحق الا منها.
و يزيده بياناً، أنّ إبراهيم عليه السلام لما طلب الإمامة لبنيه، قال اللّه سبحانه و تعالى مجيباً له: «لا ينال عهدي الظالمين»[٤٨٤] قال إبراهيم عليه السلام: «و اجنُبني و بَنِيّ أن نعبد الأصنام* ربّ انهنّ أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فانه مني و من عصاني فانك غفورٌ رحيم»[٤٨٥]، فجعل المستحق لهذه الدعوة من بنيه هو الذي اتَّبعه، و هو الذي لم يعبد الأصنام، جعله منه دون من عبدها، و ان كان من ولده أيضاً، لأنّ اللّه سبحانه و تعالى لما منعه الدعوة الا مع التقييد و هو ترك عبادة الأصنام، سأل ذلك لبنيه الذين يستحقون هذه المنزلة، و مثل ذلك قوله سبحانه و تعالى حاكياً عن نوح: «و نادى نوحٌ ربه فقال ربّ انّ ابني من أهلي و ان وعدك الحق»[٤٨٦] فقال اللّه سبحانه و
[٤٨٢] لقمان: ١٣.
[٤٨٣] صحيح البخاري: ج ٦، ص ١١٤.
ذكره رزين العبدري: ج ٣ من الجمع بين الصحاح الستة، من صحيح أبي داود السجستاني و صحيح الترمذي.
[٤٨٤] البقرة: ١٢٤.
[٤٨٥] إبراهيم: ٢٦.
[٤٨٦] هود: ٤٥.