النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٨ - «زواج علي عليه السلام في السماء»«صكاك البرآءة من النار لمحبي أهل البيت عليهم السلام»
غيرك.
فقال له علي عليه السلام: ما أنا بذي دنيا يلتمس عندي و قد علم صلى الله عليه و آله و سلم انه مالي حمراء و لا بيضاء، فقال له سعيد: أعزم عليك لتفعلنّ. فقال له علي عليه السلام: ماذا أقول؟ قال له:
تقول له جئتك خاطباً الى اللّه تعالى و الى رسوله فاطمة بنت محمّد.
فانطلق علي عليه السلام و تعرّض للنبي صلى الله عليه و آله و سلم، فقال له رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: كأن لك حاجة؟ قال: أجل، فقال: جئتك خاطباً الى اللّه و الى رسوله فاطمة بنت محمّد، فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: مرحباً و حبّاً (و حيّاً). فقال ذلك لسعدٍ فقال: لقد أنكحك ابنته، انه لا يخلف و لا يكذب.
فدعا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم تلك الليلة بلالًا، فقال: اني قد زوّجت فاطمة ابنتي بابن عمي، و أنا أحب أن يكون من أخلاق أمتي الطعام عند النكاح، اذهب يا بلال الى الغنم فخذ شاةو خمسة أمداد شعير فاجعل لي قصعة، فلعلّي أجمع عليها المهاجرين و الانصار، ففعل، ثم دعا الناس، فأكلوا الجميع.
ثم قال: يا بلال، احملها الى أمهاتك، فقل لهنّ: كلن و أطعمن من عيشكنّ، ففعل، ثم ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم دخل على النساء، و قال: قد زوّجت ابنتي بابن عمي، و اني دافعها اليه، فدونكنّ ابنتكنّ.
فقمن الى الفتاة، فعلّقن عليها من حليهنّ و طيّبنها، و جعلن في بيتها فراشاً حشوه ليف، و وسادة، و كساءً خيبرياً، و مركناً، و جراراً، و مطهرة للماء، و ستر صوف رقيق.