النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٦ - «زواج علي عليه السلام في السماء»«صكاك البرآءة من النار لمحبي أهل البيت عليهم السلام»
و كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم بعد هذا اذا ألَمَّ بسيدة النساء من الدهر لمم، يذكرها بنعمة اللّه و رسوله عليها، اذ زوّجها من أفضل أمته، ليكون ذلك عزاءً لها، و سلوةٌ عما يصيبها من طوارق الدهر.
(٨)
روى الفقيه ابن المغازلي الشافعي[١٨٢] عن جابر بن عبد اللّه قال:
دخلت أم أيمن على النبي صلى الله عليه و آله و سلم و هي تبكي، فقال لها النبي صلى الله عليه و آله و سلم: ما يبكيك لا أبكى اللّه عينيك؟ قالت: بكيت يا رسول اللّه لاني دخلت منزل رجلٍ من الانصار قد زوّج ابنته رجلًا من الانصار فنثر على رؤسهم لوزاً و سكّراً، فذكرت تزويجك فاطمة من علي فلم تنثر عليها شيئاً، فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: لا تبكي يا أم أيمن فوالذي بعثني بالكرامة و استخصّني بالرسالة ما أنا زوّجته، و لكن اللّه تبارك و تعالى زوّجه من فوق عرشه، و ما رضيت حتى رضي علي، و ما رضي علي حتى رضى رضيتُ، و ما رضيتُ حتى رَضِيَتْ فاطمة، و ما رَضِيَت فاطمة حتى رضى اللّه رب العالمين.
يا أم أيمن لما زوج اللّه تبارك و تعالى فاطمة من علي أمر الملائكة المقرّبين أن يحدقوا بالعرش، و فيهم جبرئيل و ميكائيل و اسرافيل فأحدقوا بالعرش و أمر الحور العين أن يتزيّنّ، و أمر الجنان أن يزخرف، فكان الخاطب اللّه تبارك و
[١٨٢] مناقب أمير المؤمنين عليه السلام: ص ٣٤١، ح ٣٩٣.