النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٤ - «حديث الكساء المعروف برواية جابر»
وَجَلالِي إِنِّي ماخَلَقْتُ سَماءً مَبْنِيَّةً وَلا أَرْضاً مَدْحِيَّةً وَلا قَمَراً مُنِيراً وَلا شَمْساً مُضِيئَةً وَلا فَلَكاً يَدُورُ وَلا بَحْراً يَجْرِي وَلا فُلْكاً يَسْرِي إِلَّا لأَجْلِكُمْ وَمَحَبَّتِكُمْ. وَقَدْ أَذِنَ لِي أَنْ أَدْخُلَ مَعَكُمْ فَهَلْ تَأْذَنَ لِي يارَسُولَ اللَّهِ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ: عَلَيْكَ السَّلامُ ياأَمِينَ وَحْيِ اللَّهِ، إِنَّهُ نَعَمْ قَدْ أَذِنْتُ لَكَ فَدَخَلَ جَبرائِيلَ مَعَنا تَحْتَ الكِساءِ. فَقالَ لأَبِي: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْحى إِلَيْكُمْ يَقُولُ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُم الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً، فَقالَ عَلِيٌّ لأَبِي: يارَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي مالِجُلُوسِنا هذا تَحْتَ الكِساءِ مِنَ الفَضْلِ عِنْدَ اللَّهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالحَقِّ نَبِيّاً وَاصْطَفانِي بِالرِّسالَةِ نَجِيّاً ماذُكِرَ خَبَرُنا هذا فِي مَحْفَلٍ مِنْ مَحافِلِ أَهْلِ الأَرْضِ وَفِيهِ جَمْعٌ مِنْ شِيعَتِنا وَمُحِبِّينا، إِلَّا وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْ بِهِمُ المَلائِكَةُ وَاسْتَغْفَرَتْ لَهُمْ إِلى أَنْ يَتَفَرَّقُوا. فَقالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ: إِذاً وَاللَّهِ فُزْنا وَفازَ شِيعَتُنا وَرَبِّ الكَعْبَةِ، فَقالَ أَبِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: ياعَلِيُّ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالحَقِّ نَبِياً وَاصْطَفانِي بِالرِّسالَةِ نَجِيّاً ماذُكِرَ خَبَرُنا هذا فِي مَحْفَلٍ مِنْ مَحافِلِ أَهْلِ الأَرْضِ وَفِيهِ جَمْعٌ مِنْ شِيعَتِنا وَمُحِبِّينا، وَفِيهِمْ مَهْمُومٌ إِلَّا وَفَرَّجَ اللَّهُ هَمَّهُ وَلا مَغْمُومٌ إِلَّا وَكَشَفَ اللَّهُ غَمَّهُ وَلا طالِبُ حاجَةٍ إِلَّا وَقَضى اللَّهُ حاجَتَهُ! فَقالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ: إِذن وَاللَّهِ فُزْنا وَسُعِدْنا وَكَذلِكَ شِيعَتُنا فازُوا وَسُعِدُوا فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَرَبِّ الكَعْبَةِ.
أقول: و لحديث الكساء و نزول آية التطهير بأهل البيت عليهم السلام و اختصاصها بهم مصادر كثيرة جداً ذكرها آية اللّه المرعشي النجفي قدس سره بتفصيل في إحقاق الحق[٢١٨]
[٢١٨] راجع احقاق الحق: ج ٢، ص ٥٠١- ٥٦٢ و ج ٣، ص ٥١٣- ٥٣١، و ج ٩، ص ١- ٦٩، و ج ١٤، ص ٤٠- ١٠٥، و ج ١٨، ص ٣٥٩- ٣٨٢، عن أمّهات كتب العامّة.