النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٧ - «دلالة الاحاديث على امامة أمير المؤمنين عليه السلام»
النساء و انهما ممن سخط عليهما و طلبهما ما لا يليق بهما و لذا قال أبو بكر:
هلكت. فان منعهما دون علي عليه السلام بأمر اللّه كاشف من أن النظر في أمرها راجعٌ الى اللّه سبحانه مع وجود أبيها سيد النبيين الذي هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما عرفه عمر، حيث قال في رواية ابن جرير المذكورة:
(انه ينتظر أمر اللّه فيها) و ليس ذلك الا لعظم شأنها عند اللّه تعالى و كرامتها عليه فلا يزوّجها الا بمن هو أهل لها و يليق بقدرها الرفيع، فزوّجها في السماء بسيّد أوليائه و هو أدلّ دليل على فضله على الشيخين عند اللّه عزوجل و عند رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و الافضل أحق بالإمامة.
و يا هل ترى أن اللّه تعالى يصون عنهما تزويج فاطمة و لا يعقبه ضرر ظاهراً و هو يرضى أن تزفّ اليها امامة الأمّة و الحكم في الدين و الدنيا و النفس و النفيس؟!
و أعظم من هذه الأحاديث في الدلالة على عدم أهليّتهما للزهراء و للإمامة ما في اللئالي المصنوعة عن العقيلي و الطبراني معاً عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم عن موسى بن قيس الحضرمي عن حجر بن عنبس قال: (خطب أبو بكر و عمر فاطمة فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: هي لك يا علي لست بدجّال)!
فان قوله صلى الله عليه و آله و سلم: لست بدجال تعريض بالشيخين بأنهما دجّالان لا يصلحان لتزويج فاطمة و لا للإمامة بالضرورة، و لذا هاجت حمية ابن الجوزي فقال:
موضوعٌ، موسى من الغلاة في الرفض!