النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٥ - «دلالة الاحاديث على امامة أمير المؤمنين عليه السلام»
النبي صلى الله عليه و آله و سلم و أنكح رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فاطمة علياً (عليهما السلام) بعد وقعة أحد، فعلى هذا كله تكون حين تزويجها صغيرة ابنة اثنتي عشرة سنة تقريباً، و يروى عندنا انها تزوجت و هي ابنة تسع، و قد يوافقه ما في الاستيعاب بترجمة خديجة عليها السلام قال:
(قال الزبير: ولد لرسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم القاسم و هو أكبر ولده ثم زينب ثم عبد اللّه، و كان يقال له الطيب و يقال له الطاهر، وُلد بعد النبوة ثم أمّ كلثوم ثم فاطمة).
فإنّ فاطمة عليها السلام اذا وُلِدَت بعد الطاهر و أم كلثوم- و كلاهما بعد النبوة- لم يبعد أن يكون تزويجها و هي ابنة تسع، و زعم بعضهم ان سنّها يوم تزوّجت خمس عشرة سنة و خمسة أشهر و نصف كما ذكره في الاستيعاب، و اختاره ابن حجر في الصواعق قال في أوائل الباب الحادي عشر: (تزويج النبي صلى الله عليه و آله و سلم فاطمة من علي أواخر السنة الثانية من الهجرة على الأصحّ و كان سنها خمس عشرة سنة و نحو نصف سنة).
و كيف كان فهي صغيرة أما حقيقة أو بالاضافة الى الشيخين، فلا يكذب قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم انها صغيرة، نعم هو عذر اقناعي، و العذر الحقيقي انهما ليسا أهلًا لها، و لذا زوّجها من علي عليه السلام بأثر هذا العذر، و يشهد له ما في الصواعق في الفصل الأوّل من الباب المذكور في أثناء الكلام على الآية الحادية عشرة عن أبي داود السجستاني قال:
(ان أبابكر خطبها فأعرض النبي صلى الله عليه و آله و سلم عنه، ثم عمر فأعرض عنه، فأتيا علياً فنبّهاه الى خطبتها فجاء فخطبها فقال صلى الله عليه و آله و سلم: ما معك) الحديث.