العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٧٢ - منار الهداية
والحسين صلوات الله عليهم، أفضل الجزاء بما صبرت واحتسبت وأعنت فنعم عقبى الدار، لعن الله من قتلك ولعن الله من جهل حقك، واستخف بحرمتك، ولعن الله من حال بينك وبين ماء الفرات، أشهد أنك قتلت مظلوماً، وأن الله منجز لكم ما وعدكم)[٥٩].
ذات نشأت في بيت النبوة والإمامة، ومهبط الملائكة، ومعرض أقدس أعمال ولد آدم عليه السلام.
فملأ توجيه تلك الدار كل كيانها، فأضحت كما أريد لها وكما ينبغي لها أن تكون.
باء: سمو أعمالها نهض بها، فما تخفى على عدوٍ، أو حبيب.
إذن ما علينا إلا استطلاع ما ظهر لنا من أعمالها لاستيعاب مداليله في عظمة هذه الشخصية، وفي تقويم ذواتنا، وكذلك اقتباس ما ورد عن أهل العصمة عليهم السلام للنظر إلى جوهر تلك الذات، وما احتمل أن نبلغ في معرفتنا غير القليل، وقد ورد عن الإمام السبط الشهيد عند مصرع أبي الفضل عليه السلام:
«الآن انكسر ظهري، وقلت حيلتي، وشمت بي عدوي»[٦٠].
مع المعصوم
كل ما نحكيه في فصول هذا الكتاب من خصائص ومزايا أبي الفضل فإنما هو مع ملاحظة كونه معاصراً لأعظم المعصومين في تاريخ البشرية.
[٥٩] كامل الزيارات للشيخ ابن قولويه: ص٤٤، والنص مروي عن مولانا الإمام الصادق عليه السلام في زيارة لأبي الفضل عليه السلام.
[٦٠] العباس بن علي للشيخ القرشي: ص٢٢٤؛ بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٤٥، ص٤٢، دون ذكر الفقرة الأخيرة.