العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٥٨ - وأهم ما في النصوص لإحياء الذكرى
يُذكر فيه أبو الفضل العباس ويُبكى عليه بل يشاركهم الإمام عليه السلام في البكاء[١٤٣].
وهذه القضيّة تبليغ من إمام العصر لشيعته في خصوص أبي الفضل ــ صلوات الله عليه وسلامه ــ لعصرنا هذا، فمن يتناول هذه المجالس بالتهوين والتوهين بدعوى اختلاف الأزمنة واختلاف احتياجات الأمة فيها فإن هذه المقابلة مع إمام العصر وما جرى فيها حجة عليه.
غير أن عنوان الإحياء واسع جداً فلا يقتصر على ما تقدم بل يشمل كلّ ما سمح به الزمان والمكان من إمكانات تستخدم لهدف الإحياء ونشر الذكر ونحو هذه من العناوين.
ولذلك يمكن الزيادة بطرائق كثيرة وفّرها لنا زماننا ــ زيادة على ما تقدّم ــ لإحياء أمر شهداء الطف ولإذاعة أهدافهم وقضيّتهم ولشرح المعتقد والنهج الذي أرادوا له النشر والإحياء عبر حركتهم، وأيضاً لطمس معالم الكفر والنفاق والانحراف التي أراد لها بنو أمية ــ أبو سفيان ومعاوية ويزيد وكل من جاء بعدهم أو التف حولهم وعمل على وفق مرادهم ــ الحياة والانتشار وما بذلوا في سبيله كل جهدهم لإطفاء شعلة الإسلام التي حملها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استنقاذاً للعالمين.
ثم إننا توسعنا في كتابنا ــ مسلم بن عقيل ــ في موضوع: إحياء الذكرى، فنكتفي بما سجّلناه هناك.
[١٤٣] الكمالات الروحية للسيد حسن الأبطحي: ص١٤٠ ــ ١٤٥، والظاهر أن الحادثة هذه مما لا ريب فيها لوثاقة ناقليها على ما هو ظاهر من كلام السيد الأبطحي.