العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٣٣ - حب الحسين عليه السلام
إن حب الحسين ممّا أمر به الكتاب والسنّة تحت عنوان عام وكذا كعنوان خاص بالحسين السبط.
أما العنوان العام:
فإن أصل استحباب حبّ المؤمنين وموادتهم مما توفّر له الدليل كتاباً وسنّة، ومما جرت عليه سيرة أهل الإيمان عبر العصور، وهذا الحكم يُخضِعُ عنق كل مؤمن للانطواء على حب الحسين سيد المؤمنين وسيد شباب أهل الجنة، بل وإبراز هذا الحب عبر سيرته وسلوكيته مع الحسين عليه السلام، إلاّ أن هناك حيثيّة في الحسين تقتضي لزوم حبّه وهي كونه أحد المعصومين الأربعة عشر فهو سيد من سادات الأمة فيلزم حبّه بمرتبةٍ أعلى من بقية أهل الإيمان.
وهو من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، وقد أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحب أهل بيته.
وهو إمام الأمة وخليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
إلى غير هذه من العناوين والمناصب المتوفرة في الحسين وكلها تقتضي حبه بدون أمرٍ شرعي فكيف إذا ورد الأمر به.
قال المولى سبحانه:
((إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا))[١٢٥].
والحسين أحد المقصودين بهذه الآية المباركة[١٢٦].
[١٢٥] سورة مريم، الآية: ٩٦.
[١٢٦] راجع: فضائل الخمسة من الصحاح الستة: ج١، ص٢٧٧، عن الرياض النضرة للمحبّ الطبري.