العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١١٨ - أحامي عن ديني
الأمة وسبباً لنجاتها كسفينة نوح فليعدّ كُلّ جواباً لنفسه، وإنّي أقطع بأن معظم الأمة خاسر بائر لموقفه من العترة، وكتب القوم حكم بيننا وبينهم.
ثم لا يفوتني التنبيه على أن ما ورد في كتب العامة في فضل أهل بيت النبي عموماً والحسين خصوصاً قد ورد من طرقنا بِكَمٍّ أكثر ومضمونٍ أمتن وأرقى لاهتمامنا وتتبعنا لما ورد في حق أولئك الأبرار الأطهار وشفعاء دار البقاء كما هم سادة دار الدنيا ومعالم الهداية فيها.
ولنتبرّك بإيرادِ حديثٍ منها:
فعن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم:
«إنّي شافع يوم القيامة لأربعة أصناف ولو جاءوا بذنوب أهل الدنيا:
رجل نصر ذريّتي.
ورجل بذل ماله لذريتي.
ورجل أحبّ ذريتي باللسان والقلب
ورجل سعى في حوائج ذريتي إذا طردوا وشرّدوا»[١٠٧].
وسواء كان الحديث متعلقاً بعموم ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو خصوص أهل بيته القريبين منه نسباً أو خصوص المعصومين فإن الحسين داخل في كل عنوان مفترض والحمد لله على هدايته لدينه.
انتهى كل شيء، ولكن...
فرق عظيم بين معركة الطف وبين المعارك الأخرى وإن كانت بمعيّةِ نبيٍّ أو وصيّ.
[١٠٧] جامع أحاديث الشيعة: ج١٦، كتاب العشرة، الباب ٩٩، الحديث الأول.