العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١١٧ - أحامي عن ديني
أو اعتقدت بأنه من عترة الرسول ومن أهل بيته الذين ورد بحقّهم ما ورد، أو اكتفيت بالالتزام بأنه من ذرية رسول الله وأنه ابنه كما هو مفاد آية المباهلة وعدة من الروايات فأنت على كل حال مرتهن بتكليف كبير يتعلّق بالحسين السبط المظلوم عليه السلام، وهو الذي نسترشده من أقوال أبي الفضل وسيرته فالحسين إن اعتقدت إمامته أو اكتفيت بالاعتقاد ببنوّتِهِ لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فالمطلوب منك أن تقف معه يوم الطف قبال محاربيه ومبغضيه وظالميه كما صنع أبو الفضل وأخوته والصحب الكرام ولا خيار للمسلم غير ما صنعوه.
والعجب ممّن يدّعي الإسلام ويدوّن الأحاديث المتقدمة وغيرها كثير في كتب دينه ومعتقده ثم يعرض عن مفادها بدعوى لا تزيدك إلا ذهولاً، من إصرارهم واستماتتهم في الإعراض عن أهل بيت النبي الأطهر صلى الله عليه وآله وسلم مع أن الأحاديث المدوّنة عندهم تقطع على المسلم معاذيره وتصف المُعْرِض بأسوأ النعوت وأهول الأوصاف وتهدّده بسوء المصير بما لا تنفعه معه شفاعة ولا تشمله رحمة، فارجع البصر هل ترى من فطور؟
ومن أكثر دعاوى تفلّـتهم من لوازم هذه الأحاديث إضحاكاً دعواهم ضعف سندها مع أن مضامينها تجاوزت حد التواتر بكثير جدّاً خصوصاً بحسب مبانيهم في معنى التواتر على أن كثيراً من هذه النصوص مستخرجة من صحاحهم وأمهات مسانيدهم ومعتبراتهم ورواها محبّو أهل البيت وأعداؤهم، فأين يذهبون؟ وإلى أين المفرّ؟
وسيسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كل أجيال أمته إلى يوم القيامة عن كيفية تعاملهم مع أهل بيته وعن مقدار تمسكهم بعترته وقد تركهم عَلَمَ هداية في