العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١١١ - أحامي عن ديني
وسورة الدهر وآية المودة وغيرها كثير ثم حديث الثقلين وحديث السفينة وغيرهما من أحاديث جمة تحكي كلها عن عظمته بأصرح بيان وأتقنه ويكفيك منها ما صرّح بأنه سيّد شباب أهل الجنة وإنه إمام الأمة إن قام وإن قعد.
وأين ما تقدم كله مما يروونه ــ لكثرته وتنوّعه ــ ومع ذلك لا تتعامل معه طائفة السنة غير أنه سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكفى.
ومع ذلك فقد غفلوا عن أن كون الحسين سبطا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقط دون ثبوت بقية العناوين المباركة له لا يسوّغ للأمة التعامل معه بما تعاملت به ولا ينهضها من كبوتها معه اعتذارها بهذا.
إذ إن كون الحسين سبطاً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علة تامة وسبب كافٍ للزوم تعظيمه وتوقيره وحفظ حرمته وتقديمه على غيره في الأمة، وهذا له بما أنه سبط النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل ولده ــ بنص الكتاب والسنة ــ أو بما أنه أحد الذرية المباركة، تحكي عن هذا بأوضح بيان ما أوردت كتب السنة في حق هذين العنوانين فلنسرد ما يصلح شاهداً لهما.
النصوص في عموم الذرية المباركة:
وردت نصوص عدة تأمر برعاية ذرية النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وإكرامهم ووجهت الأمة نحو الاهتمام بهم وحاطتهم بأقصى ما يمكن.
وقد انقسمت الأمة قسمين تجاه هذه النصوص والوصايا والتي ترجع في مجملها إلى كونها في الواقع وصايا قرآنية فُصّلَتْ وبُيّنَتْ بشكل أوضح على لسان النبي الأطهر الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.
فالبعض من الأمة ــ وهم الشيعة الإمامية الاثنا عشرية على نحو الخصوص