العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١١٠ - أحامي عن ديني
أما الدفاع عن الحسين عليه السلام بما أنه ولد رسول الله ونجله وسبطه.
فهل لهذا الدافع بهذا الحد والإطار من الفضل والأثر عند الله سبحانه ما يقتضي من المرء بذل النفس والنفيس في سبيله، والسعي لنيل رفيع الدرجات من خلاله.
الجواب وببساطة: نعم، إنه لكذلك.
لا ريب أن كلّ مسلم يُسَلِّمُ ويلتزم بأنّ أي عدوان على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأي انتهاك لحرمته إنما هو انتهاك لحرمة الله تعالى وتقدس وهذا يعدل الكفر ويورث الخلود في النار الكبرى.
ذلك أن شخصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الكاملة في الأمة إنما هي خلافة الله تعالى في الأرض وكونه نبيه ورسوله فأي تعاملٍ معه إنما يكون ضمن هذا الحيز وفي هذا الإطار فلا يمكن التعامل معه صلى الله عليه وآله وسلم في دائرة عنوان مستقل لا يحمل هذا الأثر ولا يدخل في هذا المجال، فلا يمكن معاملته كباقي أفراد الأمة أبداً.
وهذا المعنى ينطبق على الحسين عليه السلام ضمن نطاق شيعته فإن الحسين عليه السلام ــ بالأدلة القاطعة الواردة في كتب السنة والشيعة ــ خليفة لله ولرسوله في الأرض وإمام معصوم، فلا يمكن النظر إليه أو التعامل معه إلا من هذا المنطلق.
وأما غير شيعته فهو عندهم سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نظرتهم إليه منحصرة ضمن هذا النطاق بالرغم من الأحاديث الكثيرة والمتنوعة الواردة في حقه، إضافة إلى الآيات المباركة المنادية بعظيم مقامه، فآية التطهير وآية المباهلة