العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٠٨ - أحامي عن ديني
ب) إنه يحامي عن:
١ــ إمام ذي يقين وهو يشهد بصدق هذا الإمام وصدق يقينه.
٢ ــ وعن نجل النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بما أنه نجل للنبي وبضعة منه.
وفي الواقع أن مرجع الدفاع عن الإمام إلى دفاع أبي الفضل عن دينه وإنما بيّن هذا بخصوصه وفصّله للاهتمام به وللتأكيد عليه.
إن أبا الفضل يصرّح:
إن من يحامي فليحام عن دينه، وليضحّ في سبيله، فإن الدين سبب السعادة كلها وسبب النجاة، والطريق الوحيد لنيل مختلف الكرامات، وكل ما ينال بغض النظر عن ملاحظة الدين فإنه سيكون حسرة ووبالاً على صاحبه ونائله.
كل خطوة خطاها أبو الفضل وكل كلمة قالها هي دليل على عظمته وهي معلم هداية للأمة على مر الأجيال والسنين.
ما أحوجنا في يومنا هذا إلى الالتفات إلى درب أبي الفضل، وإلى إرشاده ــ الفداء بالنفيس من أجل المحاماة عن الدين ــ.
إنّ جُلّ حركتنا اليومية ومسيرتنا الحياتيّة هي لبناء دنيانا، وتشييدها وإن جنى هذا البناء على أخرانا، وعلى كل حال فالمسألة محسوبة بمقدار الفائدة دنيوياً وأخروياً.
أما ملاحظة الدفاع عن الدين والمحاماة عنه والذب عن حياضه فإن هذه مرتبة متأخرة في مجال تفكيرنا وفي حركتنا الحياتية.